لماذا وإلى أين ؟

أسعار الغازوال تواصل الارتفاع

يتجه سعر الغازوال في المغرب نحو تسجيل ارتفاعات جديدة ليصل إلى حدود 14.20 درهم للتر خلال النصف الأول من شهر أغسطس الجاري، وذلك تأثراً بقمة الارتفاعات التي شهدتها الأسواق الدولية للنفط والمشتقات النفطية خلال النصف الثاني من شهر يوليوز المنصرم، وسط مطالبات نقابية مستعجلة بإلغاء قرار تحرير أسعار المحروقات وإعادة تشغيل مصفاة المحمدية لحماية القدرة الشرائية للمواطنين.

وأفاد الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز ورئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ شركة “سامير”، بأن سعر الغازوال في السوق الدولية ارتفع بنسبة تفوق 25 بالمائة، حيث انتقل من زهاء 7.5 درهم إلى 9.4 درهم عند المقارنة بين متوسط الأسعار في النصف الأول والثاني من يوليوز 2026، في حين ارتفع ثمن برميل النفط بأقل من 10 بالمائة، جراء التوترات الجيوسياسية وتواصل الحرب الروسية الأوكرانية، إضافة إلى المواجهات العسكرية المحتدمة في منطقة الخليج والتي أسفرت عن محاصرة المضايق وتخريب المنشآت وتراجع المخزونات الطاقية العالمية.

وأوضح القيادي النقابي أنه باحتساب تكاليف النقل والتأمين والمصاريف المختلفة والضرائب، إلى جانب هوامش أرباح الموزعين وفق تركيب الأسعار المعتمدة قبل قرار التحرير وبغياب أي دعم من صندوق المقاصة، فإن السعر المرتقب للغازوال في محطات الوقود الوطنية لا يتناسب مع القدرة الشرائية المنهارة لعموم المغاربة، خاصة مع اقترانه بفصل الصيف وازدياد حركة التنقل والأسفار وتنامي الرواج السياحي والتجاري.

وأضاف المصدر ذاته أن تطورات السوق الحالية تؤكد أن قرار تحرير أسعار المحروقات وتعطيل تكرير البترول لم يحققا هدف توجيه الدعم المستحق لمستحقيه، بل فتحا المجال أمام الفاعلين والمتحكمين في القطاع لمضاعفة الأرباح على حساب القوت اليومي للمواطنين، مشدداً على أن تحقيق الاستقرار والتماسك الاجتماعي بشكل مستدام يستوجب بناء مقومات التوزيع العادل لعائدات التنمية ومعالجة جذرية لغلاء أسعار الوقود.

ودعا اليماني إلى اتخاذ حزمة من التدابير المستعجلة للحد من الآثار السلبية لهذه الارتفاعات، تتصدرها العودة عن قرار تحرير أسعار المحروقات، وتخفيض حجم الضريبة المطبقة عليها، وإعادة إحياء نشاط التكرير بمصفاة المحمدية، فضلاً عن الرفع من حجم المخزون الوطني الاستراتيجي، ومراجعة الإطار التشريعي المنظم لقطاع الطاقة بالمغرب، وتسريع وتيرة التحول الطاقي لتعزيز السيادة الطاقية الوطنية.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x