2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
حمّل حزب الحركة الشعبية الحكومة المسؤولية السياسية عن تنامي موجات الهجرة غير النظامية التي شهدتها مدينتا الفنيدق وبني أنصار في اتجاه سبتة ومليلية المحتلتين، معتبراً أن المشاهد الأخيرة التي عرفت مشاركة أعداد كبيرة من الشباب والأسر تعكس عمق الأزمة الاجتماعية والاقتصادية التي تعيشها فئات واسعة من المغاربة.
وأوضح الحزب، في بلاغ توصلت “آشكاين” بنظير منه، أن موجة النزوح الجديدة تعيد إلى الواجهة أحداث سنتي 2021 و2024، لكنها هذه المرة اتسمت باتساع قاعدة المشاركين وتنوع الفئات العمرية، معتبراً أن استمرار البطالة وارتفاع تكاليف المعيشة واتساع الفوارق الاجتماعية وتعثر برامج التشغيل أضعفت ثقة المواطنين في جدوى السياسات العمومية، وأسهمت في تنامي الإحساس بفقدان الأمل، خاصة لدى الشباب.
ودعا الحزب إلى إطلاق مراجعة شاملة للاختيارات التنموية واعتماد تعاقد مجتمعي جديد يضع كرامة المواطن في صلب السياسات العمومية، ويرتكز على العدالة المجالية وتكافؤ الفرص والحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة. كما شدد على ضرورة إصلاح منظومة التشغيل والتعليم وتعزيز الجهوية المتقدمة وإحياء الحوار الاجتماعي باعتبارها مداخل أساسية لاستعادة الثقة والحد من الاحتقان الاجتماعي.
وفي السياق ذاته، انتقدت الحركة الشعبية ما وصفته بضعف نجاعة البرامج الحكومية في مواجهة البطالة والغلاء، معتبرة أن استمرار مظاهر الاحتكار والريع وتضارب المصالح وسوء توجيه الدعم العمومي عمّق الأزمات الاجتماعية. كما حذرت من تداعيات تراجع الحوار المؤسساتي والتضييق على الحقوق المهنية والاجتماعية، داعية إلى إصلاحات سياسية وتنموية قادرة على الاستجابة لتطلعات المواطنين.
وفي المقابل، أشاد الحزب بالأداء الذي أبانت عنه القوات العمومية والأجهزة الأمنية والسلطات الترابية خلال تدبير الأحداث، معتبراً أن تدخلها اتسم بالحكمة والانضباط وساهم في حماية الأرواح والحفاظ على الأمن العام. كما قدم تعازيه لأسر ضحايا الهجرة الذين لقوا مصرعهم غرقاً، مؤكداً أن تجاوز مثل هذه الأزمات يقتضي إصلاحاً حقيقياً للشأن العام واستثماراً أكبر في الإنسان والشباب، بما يعزز الثقة في المؤسسات ويخلق آفاقاً جديدة للتنمية والاستقرار.