لماذا وإلى أين ؟

حصيلة ضحايا أحداث سبتة ترتفع وتهم ثقيلة تنتظر عشرات الموقوفين

تتواصل تداعيات موجة الهجرة الجماعية التي شهدتها مدينة الفنيدق في اتجاه سبتة المحتلة، بعدما ارتفع عدد الجثامين التي استقبلها مستودع الأموات بمدينة تطوان إلى 17 ضحية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من ارتفاع الحصيلة مع استمرار عمليات البحث عن مفقودين. بعدما تحوّلت هذه المحاولة الجماعية إلى واحدة من أكبر المآسي الإنسانية التي عرفها مضيق جبل طارق خلال السنوات الأخيرة.

وكشفت مصادر مطلعة أن الجثامين الثلاثة الأخيرة تعود لشاب ينحدر من مدينة وجدة، ومهاجر يحمل الجنسية السودانية، إضافة إلى طفلة تبلغ من العمر 12 سنة لم يتم التعرف على هويتها بعد. فيما أمرت النيابة العامة بإخضاع جميع الجثامين للتشريح الطبي واستكمال إجراءات تحديد الهوية قبل تسليمها إلى عائلاتها، فيما لا يزال عدد كبير من الضحايا مجهولي الهوية.

وفي موازاة ذلك، فتحت السلطات تحقيقات مع 70 شخصاً تم توقيفهم عقب أعمال الشغب التي رافقت محاولات العبور الجماعي بمنطقة باب سبتة وسيراميكا بالفنيدق. وأُخضع المشتبه فيهم للحراسة النظرية، بينما يواجهون تهماً ثقيلة تشمل محاولة القتل وإضرام النار وتخريب الممتلكات العامة والخاصة، في انتظار عرضهم على القضاء بعد انتهاء الأبحاث الجارية.

وعلى الضفة الأخرى، أعلنت السلطات الإسبانية انتشال 57 جثة، موضحة أن أغلب الضحايا فقدوا حياتهم غرقاً أثناء محاولتهم الوصول سباحة إلى سبتة عبر منطقة تاراخال، فيما لقي آخرون مصرعهم خلال التدافع أو أثناء تسلق المنشآت الحدودية. ولا تزال فرق الإنقاذ تواصل تمشيط المنطقة بحثاً عن مفقودين، ما يرجح إمكانية ارتفاع عدد الوفيات.

فيما توصلت “آشكاين” بمعطيات متضاربة حول تسجيل وفيات وإصابات خطيرة في صفوف المهاجرين خلال مواجهات بين مجموعات مسلحة من أحياء مثل “برينسيبي” و “هادو”، اللذين التجؤوا لتطبيق “شرع اليد” من أجل طرد المهاجرين.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

2 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
استاذ اللغة الإنجليزية
المعلق(ة)
1 أغسطس 2026 11:22

وااا سيييرو قلبو على الحلول باركة من ديك الأسطوانة ديال تهم ثقيلة الي دوا يفرقو عليهوم اعوام ديال السجن بلا فاىدة. آشنوو تغير؟ ياك يلاه وقعو أحداث وتسجن اللي تسجن وتقتل اللي تقتل…واااش زعما تردع البشر؟ أكيييد لاااا. سييرو شدو دوك الشفارة لي واكلين لبلاد طولا وعرضا لي هوما السبب فكل ما يقع من إنحراف في المجتمع. وفرو للشباب فرص الشغل والعيش الكريم وصلحوا التعليم وتشوف واش غادي يكونو شي أعمال الشغب…نتوما حاجة وحدة فاش واعرين…”تهم ثقيلة”. هاهوما غادي يخرجو وغادي يتعاود نفس المشكل

أبوزيد
المعلق(ة)
1 أغسطس 2026 01:14

هل سيدفع دائما المواطن البسيط ثمن فشل السياسات العمومية؟؟
كل هذه الوفيات و لا ردود أفعال و لا اقالات و لا استقالات…بدرو سانشيز يواجه أحلك ايام حكمه في اسبانيا نتيجة ارتداد ازمة الاقتحام هذه!!
و نحن فقط نتكلم عن إدانة من تم اعتقالهم!!
لقد تكرر الأمر بعد 2021 و ما وقع ليس بالهين !! كل دول العالم جعلت من صور الجثث و الاقتحام عناوين نظراتهم الرئيسية!!
أصبحنا موضوع سخرية و اصبح المهاجرون المغاربة هدفا لسهام العنصريين!!
بينما من تعاقب على سنوات التسيير الفاشلة و كان من قضى ليسوا من أبناء هذا الوطن !!
انا كمواطن لا أفهم هذا السكوت !!

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

2
0
أضف تعليقكx
()
x