لماذا وإلى أين ؟

أحداث سبتة تستنزف اليد العاملة بالشمال ومقاهي ومطاعم تفقد عمالها

ألقت موجة الهجرة التي تشهدها سبتة المحتلة بظلالها على قطاع المطاعم والمقاهي بمدن على رأسها تطوان، مرتيل والمضيق، بعدما تسبب اختفاء عدد كبير من العمال في إرباك سير العمل داخل العديد من المؤسسات السياحية، تزامنا مع ذروة الموسم الصيفي الذي يعرف عادة ارتفاعا كبيرا في الإقبال على هذه الفضاءات.

وبحسب مصادر محلية، فإن عددا من المطاعم والمقاهي المعروفة وجد نفسه مضطرا إلى تعليق نشاطه مؤقتا أو تقليص خدماته، بعدما عجز عن تعويض العمال الذين غادروا بشكل مفاجئ واتجهوا نحو سبتة بحثا عن الحلم الأوروبي، وهو ما خلق خصاصا حادا في اليد العاملة، خاصة في المهن المرتبطة بالمطبخ والخدمة والاستقبال.

وأوضحت المصادر ذاتها أن العديد من أصحاب هذه المحلات شرعوا في الاتصال بعمال سابقين سبق أن غادروا وظائفهم، عارضين عليهم العودة بشكل فوري مع ضمان الاحتفاظ بمناصبهم، في ظل صعوبة العثور على مستخدمين جدد بشكل سريع خلال هذه الفترة التي تشهد ضغطا كبيرا على القطاع.

ويأتي هذا الوضع في سياق الأحداث التي تعرفها المنطقة الشمالية للمملكة، حيث ساهمت محاولات الهجرة نحو سبتة المحتلة وإشاعات تروج لفتح أبواب الثغر المحتل، في استقطاب أعداد من الشباب الذين كانوا يشتغلون في القطاع السياحي، الأمر الذي انعكس مباشرة على توفر اليد العاملة داخل المطاعم والمقاهي والفنادق.

ويرى مهنيون أن استمرار هذا الخصاص يهدد النشاط السياحي بالمنطقة، مؤكدين أن المؤسسات أصبحت تواجه تحديا مزدوجا يتمثل في تلبية الطلب المتزايد للزوار والحفاظ على جودة الخدمات، في وقت تتقلص فيه أعداد العمال المؤهلين يوما بعد آخر، وفق ما أكدته مصادر محلية.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

2 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
احمد
المعلق(ة)
2 أغسطس 2026 12:27

احداث سبتة كل يفسرها حسب تداعياتها وحسب ما توفر لدى كل شخص من معطيات وحسب ما بذهنه من تخمينات، فاحيانا بميل البعض الى تسييس الظاهرة، ويؤولها بتغليب نظرية المؤامرة او بتحميل المسؤولية للحكومات التي ضلت غائبة عن الاعتناء بقضايا الشباب، واحينا يتم تأويل المشكل في بعده الاقليمي والاروبي، واحيانا أخرى يتم تفسيره بنزوعات سيكولوجية وثقافية للشباب لا علاقة لها بالحاجة ولا بضيق الحال، لكن بين هذا وذاك تضل هناك حقيقة غائبة وهي غياب دراسات سيسيولوجية واقتصادية تضع الشباب في عمق التحليل والدراسة وهذا يكاد ينعدم وينظاف الى اهمال واضح في التصدي لظواهر قد يحدث فيها عنصر المفاجئة بين الحين والآخر، لاننا لا نعرف الاسباب الحقيقة ولا نتحكم في المآلات التي هي اساس الاستقرار واساس سن حوكمة ناجعة توصل البلاد الى بر الآمان. لكن ما يمكن الجزم به على العموم هو ان ما تم التخطيط له من سياسات حتى الان فيه حلقة مفقودة لم تستحظر فئة واسعة من هرم المجتمع وهم الشباب، إما بالاستجابة لقضاياه الملحة التي لا تظهر جميعها على السطح دائما، او بالانكباب عليه بالدراسة والتحليل بعيدا عن كل تأويل سياسي او اديولوجي.

هذا أنت
المعلق(ة)
2 أغسطس 2026 09:21

إذا كانت الأسباب معروفة ولا لتخفى على أحد فما حدث هوخطة مدبرة من طرف جهات خارجية مشؤومة همها وغاياتها زرع الفتن وعدم الإستقرار في كل منطقة من العالم عندمن تعتبرهم لا يوافقونها على سياساتها الهمجية القمعية المجرمة السافلة السافكة لدماءالأطفال و الابرياء و السارقة للشعوب وللدول والمعتدية على السيادات ليل نهار و المدمرة للمدارس و للمنازل و للمستشفيات ،جهة كل همها هو الإحتلال و التهجير و التشريد والقتل،جهة خارقة لكل القوانين و الأعراف الدولية والإنسانية ،جهة لا يتشرف أي شعب من الشعوب بأن يتعامل معها،جهة يتابع حكامها أمام المحاكم الجناءية الدولية،جهة مخادعة للجميع حتى لحلفاءها ،جهة تستعمل الخرافات الدينية لقتل الآخرين وللسيطرة على ممتلكاتهم ،جهة لا تعرف طريقا للإنسانية.لذلك اوروبا كلها مدفوعة ضد إسبانيا من طرف هذه الدولة الحقيرة دولة الشؤم و اللؤم و الظلم و العدوان، الدولة المارقة السافلة السارقة للدول القاتلة للاطفال و النساء والابرياء الخارقة للقوانين و الأعراف الدولية الهاربة قياداتها من عقوبات القانون،لذلك يجب فتح تحقيق لتحديد المتواطءين داخليا مع هذه الجهة و ترتيب الحزاءات حماية للوطن

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

2
0
أضف تعليقكx
()
x