2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
ألقت موجة الهجرة التي تشهدها سبتة المحتلة بظلالها على قطاع المطاعم والمقاهي بمدن على رأسها تطوان، مرتيل والمضيق، بعدما تسبب اختفاء عدد كبير من العمال في إرباك سير العمل داخل العديد من المؤسسات السياحية، تزامنا مع ذروة الموسم الصيفي الذي يعرف عادة ارتفاعا كبيرا في الإقبال على هذه الفضاءات.
وبحسب مصادر محلية، فإن عددا من المطاعم والمقاهي المعروفة وجد نفسه مضطرا إلى تعليق نشاطه مؤقتا أو تقليص خدماته، بعدما عجز عن تعويض العمال الذين غادروا بشكل مفاجئ واتجهوا نحو سبتة بحثا عن الحلم الأوروبي، وهو ما خلق خصاصا حادا في اليد العاملة، خاصة في المهن المرتبطة بالمطبخ والخدمة والاستقبال.
وأوضحت المصادر ذاتها أن العديد من أصحاب هذه المحلات شرعوا في الاتصال بعمال سابقين سبق أن غادروا وظائفهم، عارضين عليهم العودة بشكل فوري مع ضمان الاحتفاظ بمناصبهم، في ظل صعوبة العثور على مستخدمين جدد بشكل سريع خلال هذه الفترة التي تشهد ضغطا كبيرا على القطاع.
ويأتي هذا الوضع في سياق الأحداث التي تعرفها المنطقة الشمالية للمملكة، حيث ساهمت محاولات الهجرة نحو سبتة المحتلة وإشاعات تروج لفتح أبواب الثغر المحتل، في استقطاب أعداد من الشباب الذين كانوا يشتغلون في القطاع السياحي، الأمر الذي انعكس مباشرة على توفر اليد العاملة داخل المطاعم والمقاهي والفنادق.
ويرى مهنيون أن استمرار هذا الخصاص يهدد النشاط السياحي بالمنطقة، مؤكدين أن المؤسسات أصبحت تواجه تحديا مزدوجا يتمثل في تلبية الطلب المتزايد للزوار والحفاظ على جودة الخدمات، في وقت تتقلص فيه أعداد العمال المؤهلين يوما بعد آخر، وفق ما أكدته مصادر محلية.