2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
فجّر شروع عدد من مهنيي سيارات الأجرة الكبيرة بإقليم الحسيمة في العمل بتسعيرة جديدة، ابتداء من فاتح غشت 2026، موجة غضب واسعة بين المواطنين، الذين اعتبروا أن الزيادة تمت دون إعلان رسمي من الجهات المختصة، مطالبين السلطات الإقليمية بالتدخل لحسم الجدل وإعادة الأمور إلى إطارها القانوني.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن صلاحية تحديد أسعار النقل العمومي بواسطة سيارات الأجرة تعود حصرياً إلى السلطات الإدارية المختصة، وفق القرارات التنظيمية الجاري بها العمل، مؤكدين أن أي تعديل للتعريفة ينبغي أن يصدر عبر المساطر القانونية وبقرار عاملي، وليس بمبادرات أحادية من الهيئات المهنية، مهما كانت مبرراتها.

وفي خضم هذا الجدل، شددت فعاليات مدنية على أن مراجعة تعريفة النقل يجب أن تستند إلى دراسة موضوعية تراعي التوازن بين تكاليف استغلال المهنيين والقدرة الشرائية للمواطنين، محذرة من أن فرض زيادات خارج الإطار القانوني قد يخلق ارتباكاً داخل القطاع ويزيد من حدة الاحتقان بين السائقين والمرتفقين.
كما استحضر عدد من المواطنين الدعم الذي خصصته الدولة خلال السنوات الماضية لمهنيي النقل لمواجهة ارتفاع أسعار المحروقات، معتبرين أن هذا الإجراء كان يهدف إلى تخفيف الأعباء المالية عن القطاع والحيلولة دون تحميل المستعملين زيادات إضافية، خاصة بعد تراجع أسعار الوقود مقارنة بالفترات التي شهدت مستويات قياسية.
وأمام تصاعد الجدل، تتزايد الدعوات الموجهة إلى عمالة إقليم الحسيمة لإصدار موقف رسمي يوضح التعريفة القانونية المعمول بها، مع اتخاذ ما يلزم من إجراءات في حال تبين وجود زيادات غير مرخص بها، بما يضمن احترام القانون وحماية حقوق مستعملي سيارات الأجرة.