2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
أعرب فرع الناظور للجمعية المغربية لحقوق الإنسان عن قلقه إزاء المتابعات القضائية التي طالت عشرات الشباب والقاصرين على خلفية أحداث محاولات العبور نحو مدينة مليلية المحتلة، داعيا إلى احترام ضمانات المحاكمة العادلة والابتعاد عن المقاربة الأمنية في معالجة ظاهرة الهجرة.
وأوضح الفرع، في بلاغ صادر عنه، أنه توصل بمعطيات تفيد بإحالة 11 شابا على غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالناظور، حيث يتابعون في حالة اعتقال بتهم جنائية وجنحية.
وأضاف البلاغ أن 41 شخصا آخرين، من بينهم فتاتان، أحيلوا على المحكمة الابتدائية بالناظور، ويتابعون بدورهم في حالة اعتقال بتهم جنحية، وذلك في إطار الملف نفسه.
وأشار الفرع إلى أن هذه المتابعات تأتي في سياق تكرار محاولات الهجرة الجماعية نحو الثغرين المحتلين، مبرزا أن منطقة بني أنصار شهدت خلال الأيام الأخيرة محاولات عبور قام بها عدد من الشباب والقاصرين نحو مليلية المحتلة، بعد أيام من الأحداث التي عرفتها مدينة سبتة، والتي عرفت دخول أعداد كبيرة من المواطنين المغاربة في ظروف وصفت بالخطيرة.
واعتبرت الجمعية أن هذه التطورات تعكس “عمق الأزمة الاجتماعية والاقتصادية التي تدفع بهذه الفئات إلى المجازفة بحياتها بحثا عن أفق أفضل”، مؤكدة أن الاقتصار على المقاربة الأمنية والزجرية لن يشكل حلا لهذه الظاهرة.
وأكد الفرع في بلاغه أنه “يعبر عن قلقه من المقاربة الأمنية والزجرية التي تطبع التعاطي مع ظاهرة الهجرة، بدل معالجة الأسباب البنيوية التي تدفع الشباب والقاصرين إلى المجازفة بحياتهم بحثا عن مستقبل أكثر أمنا وكرامة”.
كما شدد على ضرورة “احترام جميع ضمانات المحاكمة العادلة، وصون حقوق الأشخاص المتابعين، وتمكينهم من كافة حقوق الدفاع”، مع مراعاة الحماية القانونية التي تكفلها الاتفاقيات الدولية والتشريعات الوطنية ذات الصلة.