2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
أقدمت الحكومة الإسبانية على إعفاء المسؤولة عن التواصل داخل إدارة الأمن القومي من مهامها، عقب نشر بلاغ رسمي كشف عن أرقام غير مسبوقة بشأن أعداد المهاجرين الذين دخلوا مدينة سبتة المحتلة بشكل غير نظامي، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً داخل الأوساط السياسية والإعلامية بإسبانيا.
وذكرت تقارير إعلامية إسبانية أن قرار الإعفاء جاء مباشرة بعد نشر تنبيه على الموقع الرسمي لإدارة الأمن القومي، أشار إلى أن نحو 49 ألف مهاجر تمكنوا من الوصول إلى سبتة خلال 24 ساعة فقط عبر منطقة تراخال والحاجز البحري، قبل أن يتم حذف البلاغ من الموقع بعد وقت وجيز. وأضافت المصادر ذاتها أن المسؤولة، التي كانت تقضي عطلتها، تلقت خبر إنهاء مهامها عبر اتصال هاتفي.
واعتبر البلاغ المحذوف أن ما شهدته سبتة يمثل أكبر موجة هجرة غير نظامية تعرفها المدينة منذ أحداث ماي 2021، كما أشار إلى توافد آلاف الأشخاص إلى مدينة الفنيدق استعداداً لمحاولة العبور، في وقت تداولت فيه وسائل إعلام معلومات عن تدخل السلطات المغربية لتفريق تجمعات المهاجرين باستعمال وسائل مكافحة الشغب.
وفي تطور لاحق، أقرت مصادر بوزارة الداخلية الإسبانية بدخول أكثر من 40 ألف مهاجر إلى سبتة المحتلة، قبل أن ترتفع التقديرات المتداولة خلال تطورات الأزمة إلى ما يفوق 60 ألف شخص، وهو ما زاد من حدة الجدل حول طريقة تدبير السلطات الإسبانية للأزمة وحقيقة الأرقام المتداولة بشأنها.
وتزامناً مع ذلك، برز خلاف بين المركز الوطني للاستخبارات ووزارة الداخلية الإسبانية حول وجود تحذيرات مسبقة من موجة هجرة جماعية. ففي حين أكدت مصادر استخباراتية إسبانية أنها أبلغت الوزارة باحتمال وقوع تدفق كبير للمهاجرين، نفت وزارة الداخلية توصلها بأي إنذار رسمي، معتبرة أنها رصدت فقط ارتفاعاً تدريجياً في محاولات العبور منذ منتصف يوليوز.
ويأتي هذا السجال في وقت تواصل فيه مدريد تقييم أسباب الأزمة، بما في ذلك تأثير قرارات قضائية وانتشار الشائعات التي تستغلها شبكات تهريب المهاجرين.