2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
تعود صور تداولتها بعض الصحف الإسبانية وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي على أنها تعود لشاب مغربي أصيب خلال تدخلات أحداث محيط سبتة المحتلة، إلى الصياد الفلسطيني يوسف النجار، الذي تعرض لإصابة خطيرة جراء قذيفة أطلقتها القوات الإسرائيلية قبالة سواحل خان يونس بقطاع غزة قبل أسابيع.
وأصيب النجار أثناء مزاولته مهنة الصيد لكسب رزقه، ما تسبب في تهشم عظامه وحاجته إلى عمليات ترقيع عظمي خارج قطاع غزة بسبب محدودية الإمكانيات الطبية. كما وثقت وسائل إعلام فلسطينية رسمية حالته خلال تلقيه العلاج، قبل أن تُستغل صوره لاحقًا خارج سياقها الحقيقي.

وخلال الأيام الماضية، أعادت بعض الصحف الإسبانية كصحيفة “إل كونفيدونثيال” وحسابات إعلامية وناشطون نشر الصورة باعتبارها توثق شابًا مغربيًا تعرض للعنف خلال محاولات اقتحام مدينة سبتة المحتلة انطلاقًا من الفنيدق، وهو ادعاء تبين أنه غير صحيح، بعدما أثبتت المصادر الأصلية أن الصورة لا تمت بصلة للأحداث التي شهدتها المنطقة.
وأثار هذا الخلط موجة من الانتقادات على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر متابعون أن استخدام صورة ضحية فلسطينية لتغطية أحداث مختلفة يمثل تضليلًا للرأي العام، ويغيّر هوية المصاب وسياق إصابته، خاصة بعدما اعتمدتها بعض المنابر الأجنبية لتدعيم روايات بشأن تعامل القوات الأمنية المغربية مع المهاجرين.

وفي المقابل، لا يزال الفيديو الذي وثق اعتداءً بواسطة حجر على أحد المهاجرين خلال أحداث سبتة يثير الجدل، إذ لم تُكشف بعد تفاصيل الواقعة أو هوية الشخص الذي تعرض للرشق بالحجارة أو المسؤول عن ذلك، رغم مطالبة نشطاء وهيئات حقوقية بفتح تحقيق حول مقطع الفيديو لكشف حيثياته.
كما زاد لجوء بعض مستخدمي مواقع التواصل إلى أدوات الذكاء الاصطناعي لتحسين الصور من حجم الالتباس، بعدما أنتجت تلك الأدوات وجوهًا مختلفة، ما ساهم في نشر معلومات مضللة بدل المساعدة على التحقق من الوقائع.