2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
دخلت أزمة الهجرة التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة مؤخرا إلى واجهة النقاش السياسي المرتبط بملف كأس العالم 2030، بعدما استغل حزب “سومار” اليساري، الشريك في الائتلاف الحكومي الإسباني، الأحداث الأخيرة للمطالبة بإعادة النظر في التنظيم المشترك للبطولة مع المغرب والبرتغال.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام إسبانية، تقدم الحزب بمقترح داخل البرلمان الإسباني يدعو السلطات الرياضية إلى مراجعة مشروع استضافة مونديال 2030، معتبرا أن ما جرى في سبتة يفرض إعادة تقييم هذا التعاون.
واستند الحزب، وفق المصادر ذاتها، إلى أزمة الهجرة الأخيرة لتبرير مبادرته، رغم أن المقترح لا يحمل أي طابع إلزامي، ويظل مجرد خطوة سياسية تحتاج إلى دعم برلماني واسع حتى يكون لها أي أثر عملي.
ونقلت وسائل الإعلام الإسبانية عن النائب ناويل غونزاليس، أحد مقدمي المبادرة، قوله إن “المغرب يستخدم الهجرة لممارسة الضغط السياسي”، مضيفا أن حزبه يطالب بـ”إعادة النظر في كأس العالم المشترك مع المغرب”.
وفي المقابل، لا يعكس هذا الموقف توجه الحكومة الإسبانية، إذ سبق لرئيس الوزراء بيدرو سانشيز أن دافع عن تعاون السلطات المغربية في تدبير الأزمة، مؤكدا أن الرباط ساهمت في إعادة أغلب المهاجرين الذين عبروا إلى سبتة خلال الأيام الماضية.
وأفادت وسائل إعلام إسبانية بأن الحكومة تواصل التمسك بمشروع التنظيم الثلاثي للمونديال، في وقت تتواصل فيه الترتيبات الخاصة بالبطولة التي ستحتضنها إسبانيا والمغرب والبرتغال سنة 2030.
ويرى متابعون أن مبادرة “سومار” تأتي في سياق توظيف سياسي للأزمة، خاصة في ظل الجدل الداخلي الذي تعيشه إسبانيا بشأن تدبير ملف الهجرة، والانتقادات التي تواجهها حكومة سانشيز بعد أحداث سبتة.
ويأتي ذلك بينما لا تزال تداعيات الأزمة تلقي بظلالها على النقاش السياسي داخل إسبانيا، دون أن يطرأ أي تغيير رسمي على التزامات مدريد تجاه ملف التنظيم المشترك لكأس العالم 2030 مع المغرب والبرتغال.