2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
ألزمت المحكمة الابتدائي بطنجة الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب بأداء تعويضات تجاوزت 171 ألف درهم (أكثر من 17 مليون سنتيم)، بعد حادثة سير خطيرة تسبب فيها كلب ولج إلى الطريق السيار قرب مدينة أصيلة، في حكم أعاد إلى الواجهة مسؤولية تأمين مستعملي الطرق السيارة ومنع تسلل الحيوانات إلى مساراتها.
وتعود تفاصيل القضية التي تم النظر فيها حديثا، وفق مصادر خاصة، إلى الثالث من شتنبر 2023، حين كان المدعي يقود سيارته رفقة أفراد أسرته على الطريق السيار رقم 5 الرابط بين طنجة المتوسط والرباط، في اتجاه الدار البيضاء. ووفق محضر أنجزته كوكبة الدراجات النارية التابعة للدرك الملكي، فقد فوجئ بكلب يعبر الطريق عند النقطة الكيلومترية 61، متجها نحو قطيع أغنام كان يرعى بمحاذاة الطريق، ما أدى إلى اصطدام السيارة بالحيوان رغم محاولة السائق تفادي الحادث.
وأسفر الاصطدام عن إصابة السائق ومرافقيه بجروح متفاوتة الخطورة استدعت نقلهم عبر سيارة إسعاف الوقاية المدنية إلى المستشفى المحلي بأصيلة، قبل تحويلهم إلى المستشفى الإقليمي بطنجة، حيث حصلوا على شواهد طبية حددت مدة العجز بالنسبة للسائق في 26 يوما، قبل تمديدها لاحقا بـ20 يوما إضافية. كما تعرضت السيارة لأضرار مادية جسيمة.
واعتبر المدعي أن الشركة الوطنية للطرق السيارة تتحمل المسؤولية عن الحادث، بحكم التزامها القانوني بضمان سلامة مستعملي الطريق مقابل الرسوم المستخلصة، مؤكدا أن عدم إحكام تسييج الطريق ومنع تسلل الحيوانات يشكل تقصيرا يترتب عنه قيام المسؤولية التقصيرية، مستندا إلى اجتهادات قضائية سابقة لمحكمة النقض التي اعتبرت إهمال تأمين الطريق من ولوج الحيوانات خطأ مرفقيا يوجب التعويض.
وبعد دراسة الملف، قضت المحكمة بأداء 98 ألفا و100 درهم تعويضا عن الأضرار التي لحقت بالسيارة، إضافة إلى 73 ألف درهم عن الأضرار البدنية الناتجة عن الحادث، مع إحلال شركة التأمين محل مؤمنتها في أداء التعويض المتعلق بالإصابات الجسدية، ليصل مجموع التعويضات المحكوم بها إلى 171 ألفا و100 درهم، أي ما يفوق 17 مليون سنتيم.