2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
جدري: مذكرة قانون المالية رهينة بمدى قبولها من قبل حكومة المونديال
وضعت الحكومة ملامح مشروع قانون المالية لسنة 2027، محددة أربع أولويات كبرى تقود المرحلة المقبلة، في مقدمتها تعزيز موقع المغرب ضمن الدول الصاعدة، ومواصلة بناء الدولة الاجتماعية، إلى جانب تقليص الفوارق المجالية واستكمال الإصلاحات الهيكلية.
وأكد رئيس الحكومة، في المنشور التوجيهي الخاص بإعداد مشروع قانون المالية، أن المرحلة المقبلة تأتي في سياق “إطلاق دورة جديدة في مسارنا التنموي، شعارها تحصين المكاسب، ومواصلة المشاريع والإصلاحات الكبرى”، مشيراً إلى أن مشروع الميزانية يرتكز على “توطيد المكتسبات الاقتصادية من أجل تعزيز مكانة بلادنا ضمن الدول الصاعدة”، و”التأهيل الشامل للمجالات الترابية”، و”مواصلة توطيد ركائز الدولة الاجتماعية”، فضلاً عن “مواصلة الإصلاحات الهيكلية الكبرى والحفاظ على توازنات المالية العمومية”.
وشددت المذكرة على أن المغرب تمكن، بفضل الرؤية الملكية، من بناء اقتصاد أكثر تنوعاً ومرونة، مع تعزيز تنافسيته الصناعية واستقطاب الاستثمارات، معتبرة أن مشروع مالية 2027 يواكب هذه الدينامية عبر “بناء اقتصاد تنافسي، متنوع، ومندمج في سلاسل القيمة العالمية”.
الخبير الاقتصادي ومدير مرصد العمل الحكومي، محمد جدري، شدد على أن “الوثيقة تظل مذكرة تأطيرية، حيث أن من سيعمل على تنزيل قانون المالية لسنة 2027 هي الحكومة المنبثقة عن انتخابات شتنبر 2026”.
ويرى جدري في تصريح لجريدة “آشكاين” الإخبارية، أن “اليوم هناك خريطة يتم تنزيلها سنويا في إطار قانون المالية وهي النموذج التنموي الجديد، أو ما يطرح عليه برؤية لبمغرب 2035، وهو ما يُحتم على الحكومة المُقبلة أخذ عدة أمور بعين الاعتبار في برنامجها”.
وفي تحليله للمذكرة التأطيرية، اعتبر ذات الخبير الاقتصادي أنها “تتضمن أهدافا تتناول استمرارية العمل على الأرقام السابقة، كما هو الحال بالنسبة لهدف بلوغ نسبة 4.1 في المئة، وهو رقم يتماشى مع ما تم تحقيقه في السنتين الماضيتين، وكذلك الحفاظ على نسبة عجز الميزانية في 3 في المئة، كما هو منصوص عليه من طرف المؤسسات المالية الدولية المانحة”
وأضاف مدير مرصد العمل الحكومي، أن “المذكرة ركزت في أولويتها الثانية على تنزيل البرامج الترابية المندمجة، بغلاف مالي يناهز 210 مليار درهم على مدة 8 سنوات لتحسين العديد من الامور في الشق المجالي في المغرب العميق جغررافيا، فيما ركزت في الأولوية الثالثة على تعزيز الدولة الاجتماعية، وذلك سيتم عبر تعميم التأمين الإجباري عن المرض ومواصلة إعطاء الدعم الاجتماعي المباشر للأسرر المعوزة المقدر عددها بحوالي 3.9 مليون أسرة”.
وختم الخبير الاقتصادي تعليقه بالتركيز على أن “السؤال المطروح في هذا الصدد هو مدى أخذ الحكومة المُقبلة بعين الاعتبار، خصوصا إذا ما طرأ تغيير سياسي في صفوفها”.