2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
قالت مصادر حقوقية إن ساكنة إقليم العرائش، وعلى رأسها مدينة القصر الكبير، تشهد تزايدا في حالة الاستياء والاحتقان بسبب ما يعتبرونه تراجعا ملحوظًا في جودة الخدمات التي تقدمها الشركة الجهوية متعددة الخدمات المكلفة بتدبير قطاعي الماء والكهرباء، في ظل توالي الشكايات المرتبطة بالانقطاعات المتكررة، وتأخر التدخلات التقنية، والتأخر في إنجاز طلبات الربط، وضعف التواصل مع المرتفقين.
كما يشتكي عدد من المواطنين، وفق المصادر، من توقيف خدمات استخلاص الفواتير عبر الوكالات الخاصة المصغرة بالأحياء، إضافة إلى تسجيل حالات لقطع التزويد عن مستهلكين يؤكدون أنهم سبق لهم أداء جميع فواتير الاستهلاك، فضلاً عن فرض غرامات التأخير في بعض الحالات رغم عدم نزع العداد أو تنفيذ عملية القطع، وهو ما أثار موجة واسعة من التذمر والاستياء.
وفي هذا الصدد، أكد نورالدين حمانو، رئيس الجمعية المغربية لحماية المستهلك والدفاع عن حقوقه، أن المواطنين ليسوا ملزمين بتحمل تبعات أي اختلال أو تقصير في تدبير هذا المرفق الحيوي، مشددًا على أن خدمات الماء والكهرباء تعد من الحقوق الأساسية التي ينبغي أن تقدم وفق معايير الجودة والاستمرارية، بما يحفظ كرامة المواطنين ويضمن استقرار حياتهم اليومية.
وفي ظل تنامي حالة الاحتقان، ناشد حمانو عامل إقليم العرائش والمديرة الجهوية للشركة الجهوية متعددة الخدمات التدخل العاجل لفتح تحقيق في أسباب هذه الاختلالات، والعمل على اتخاذ إجراءات عملية وفورية لتحسين جودة الخدمات، وتسريع معالجة شكايات المواطنين، وضمان احترام حقوق المرتفقين، بما يعيد الثقة في هذا المرفق العمومي الحيوي.
كما حذر من أن استمرار هذه الاختلالات دون حلول ملموسة قد يؤدي إلى تفاقم الاحتقان الاجتماعي، داعيًا إلى اعتماد مقاربة تقوم على الإنصات لمطالب المواطنين، والتفاعل السريع مع شكاياتهم، وربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يكفل تحسين أداء المرفق العمومي وصون حق الساكنة في الاستفادة من خدمات عمومية ذات جودة.