2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
أوصت لجنة في مجلس الشيوخ الأمريكي، أمس الخميس، بمتابعة الدكتور أنتوني فاوتشي، المستشار الطبي السابق للبيت الأبيض، قضائيا بتهمة عرقلة تحقيقات الكونغرس.
ويشكل تصويت اللجنة خطوة جديدة في الإجراءات المتخذة ضد عالم المناعة البالغ من العمر 85 عاما، والذي ترأس لفترة طويلة المعهد الوطني الأمريكي للحساسية والأمراض المعدية، وأصبح، خلال الجائحة، أحد أبرز الشخصيات في السياسة الصحية للولايات المتحدة.
وخلال جلسة استماع عقدت الأسبوع الماضي، تمسك فاوتشي، بناء على نصيحة محاميه، بـ”التعديل الخامس” للدستور الأمريكي، الذي يمنح الشهود الحق في الامتناع عن الإجابة لتجنب تجريم أنفسهم، غير أن هذا الامتناع المتكرر مهد الطريق لتوصية اللجنة بمقاضاته بتهمة العرقلة.
وركزت أسئلة المشرعين الجمهوريين على مصدر فيروس كوفيد-19، والاتهامات المتعلقة بإخفاء معلومات حيوية حول الأبحاث الأولية للفيروس.
من جانبه، أعلن رئيس اللجنة، السناتور الجمهوري راند بول، عزمه إحالة هذا القرار مباشرة إلى وزارة العدل لتحريك الدعوى الجنائية، رغم أن هذا الإجراء يتطلب قانونيا تصويتا من مجلس الشيوخ بكامل أعضائه، أولا.
في المقابل، عارض الأعضاء الديمقراطيون في اللجنة القرار بقوة، حيث اتهم السناتور غاري بيترز رئيس اللجنة راند بول بإجراء “تحقيق متسرع”.
يذكر أن الخلاف بين راند بول وأنتوني فاوتشي يمتد لسنوات، حيث يتهمه الأول بالكذب بشأن الجائحة وأبحاث الفيروسات، وقام مؤخرا بنشر مقتطفات من المذكرات الشخصية لفاوتشي.
ورغم أن هذه الوثائق لا تقدم دليلا حاسما حول منشأ الفيروس، إلا أنها تعكس القلق البالغ الذي كان يعيشه المستشار الطبي أثناء تقديمه المشورة للرئيس دونالد ترامب، وهي المهمة التي استمر فيها لاحقا مع إدارة الرئيس الديمقراطي جو بايدن.
وكان فاوتشي قد برز كأحد أكثر الخبراء ظهورا في وسائل الإعلام خلال الأزمة الصحية، واختلفت مواقفه علنا في عدة مناسبات مع توجهات دونالد ترامب بشأن إدارة الجائحة.