2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
أعلنت الحكومة الإسبانية برئاسة بيدرو سانشيز فرض ضوابط مؤقتة على المسافرين القادمين من إيطاليا عبر المطارات والموانئ، في خطوة تصعيدية جاءت رداً على استمرار روما في تطبيق إجراءات مماثلة على المسافرين الإسبان، على خلفية تداعيات موجة الهجرة الجماعية الأخيرة إلى سبتة المحتلة.
وستدخل الإجراءات الإسبانية حيز التنفيذ ابتداءً من منتصف ليل السبت 8 غشت الجاري، وتستمر مبدئياً إلى غاية 7 سبتمبر المقبل، ما لم تتغير الظروف التي دفعت مدريد إلى اتخاذها. وستشمل التحقق من هوية المسافرين وجنسياتهم، إضافة إلى فحص التأشيرات أو تصاريح الإقامة بالنسبة لمواطني الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.
وجاء القرار بعد رفض حكومة جورجيا ميلوني طلباً إسبانياً بإنهاء عمليات التحقق العشوائي من هويات الإسبان الوافدين إلى إيطاليا. وكانت روما قد بررت استمرار الإجراءات بالمخاوف المرتبطة بالأمن والهجرة غير النظامية، مؤكدة أنها لن تتراجع عنها، على الأقل إلى غاية 15 غشت الجاري.
واعتبر وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس أن الإجراءات الإيطالية تستهدف المواطنين الإسبان وتضر بوحدة الاتحاد الأوروبي، بينما دافعت مدريد عن موقفها بالتأكيد على أن المهاجرين الذين دخلوا سبتة المحتلة بشكل غير نظامي لا يستطيعون الانتقال بحرية داخل فضاء شنغن، بسبب الوضع الخاص للمدينة، مشيرة إلى أن معظمهم عادوا بالفعل إلى المغرب.
وتأتي هذه المواجهة في خضم توتر متزايد بين عضوين أساسيين في الاتحاد الأوروبي بشأن ملف الهجرة، حيث ترى مدريد أن القيود الإيطالية تسببت في اضطراب حركة آلاف المسافرين خلال موسم العطل، بينما تصر حكومة ميلوني على أن إجراءاتها مرتبطة بمخاوف أمنية وضغوط الهجرة غير النظامية، ما ينذر باستمرار الخلاف بين البلدين خلال الأسابيع المقبلة.