2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
شهد محيط مقر الشرطة الوطنية الإسبانية في سبتة المحتلة، صباح اليوم الاثنين، حالة من الفوضى بعد تجمع مئات القاصرين المغاربة أمام المبنى، بعدما كان عدد منهم قد قضى الليل في الشوارع والأرصفة المحاذية للمقر. وارتفع عدد المتجمعين بشكل كبير خلال الساعات الأولى من الصباح، رغم أن معظمهم لم يكن يتوفر على مواعيد لاستكمال إجراءات التعريف.
وأدى التوافد الكبير إلى شل حركة السير في محيط مقر الشرطة، بعدما احتل القاصرون الأرصفة وأجزاء من الطريق، ما دفع السلطات إلى استدعاء تعزيزات أمنية. وانتشرت وحدات من الشرطة الوطنية، مزودة بوسائل التدخل، لإبعاد القاصرين وتنظيم تجمعهم خلف الحواجز، في محاولة للحد من الازدحام وتفادي وقوع حوادث.
وتأتي هذه التطورات في سياق تداعيات موجة وصول أعداد كبيرة من المهاجرين، بينهم قاصرون، إلى سبتة خلال نهاية يوليوز، وسط صعوبات تواجهها السلطات الإسبانية في تحديد أعدادهم وتنظيم عملية التكفل بهم. وأكدت المعطيات المتداولة أن عددا من القاصرين ظهروا في الأيام الأخيرة بعدما ظلوا بعيدين عن الأنظار عقب وصولهم إلى المدينة.
وسجلت صباح اليوم حالات إغماء بين القاصرين، يُرجح أن تكون مرتبطا بارتفاع درجات الحرارة، ما استدعى تدخل فرق الصليب الأحمر ونقل مصابين لتلقي الرعاية الطبية. كما تسبب الازدحام في توتر بمحيط مقر الشرطة، خصوصا مع توافد أشخاص آخرين للحصول على خدمات إدارية، ما زاد من صعوبة تنظيم الطوابير وحركة المواطنين.
وبعد تدخل أمني، جرى تفريق جزء كبير من القاصرين وإبعادهم عن المدخل، غير أن بعضهم عاد إلى محيط المقر، فيما امتدت الطوابير إلى شوارع وساحات قريبة. وتكشف هذه المشاهد حجم الضغط الذي تواجهه سبتة منذ موجة الوصول الأخيرة، وسط مطالب بتعزيز التنظيم والتكفل بالقاصرين وتفادي استمرار حالة الارتباك في الشوارع والمرافق العمومية.