2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
تحولت وضعية النظافة بمدينة أصيلة، خلال الفترة الأخيرة، إلى موضوع نقاش سياسي وميداني، بعدما أثار تراكم الأزبال والنفايات في عدد من الأحياء والطرقات استياء متزايداً، في وقت تعرف فيه المدينة ارتفاعاً كبيراً في أعداد الزوار خلال فصل الصيف. ولم تعد القضية محصورة في شكاوى السكان، بل وصلت إلى البرلمان، وسط مطالب بتدخل وزارة الداخلية لإيجاد حل مستعجل ومستدام لقطاع النظافة.
وفي سؤال كتابي وجهته البرلمانية مليكة لحيان إلى وزير الداخلية، نُبّه إلى ما وصفته بتردي مستوى خدمات النظافة في أصيلة، مشيرة إلى أن تراكم النفايات يسيء إلى جمالية المدينة ومجالها الحضري، فضلاً عن المخاطر المحتملة التي قد تترتب عنه على الصحة العامة والبيئة. واعتبرت أن الوضع يصبح أكثر إلحاحاً مع التوافد الكبير للسياح والزوار، خصوصاً خلال العطلة الصيفية، حيث يفترض أن تكون المدينة في أفضل صورة لاستقبال ضيوفها.

وطالبت البرلمانية وزارة الداخلية بالكشف عن الإجراءات التي تعتزم اتخاذها لتسريع طلبات العروض المرتبطة بإحداث أو إسناد قطاع النظافة لشركة متخصصة بمدينة أصيلة، على غرار ما هو معمول به في مدينة طنجة. كما دعت إلى الارتقاء بخدمات جمع ونقل ومعالجة النفايات، بما يضمن الحفاظ على نظافة المدينة وجماليتها ويحمي صحة وسلامة السكان والزوار.
من جهته، اختار أحمد الجعيدي، نائب رئيس جماعة أصيلة، توجيه انتقاداته نحو طريقة تدبير القطاع والتخطيط لموسم الصيف، مع التأكيد على ضرورة عدم تحميل عمال النظافة مسؤولية الوضع، موضحا أنه “فيما يتعلق بتدبير رئاسة المجلس الجماعي لهذا الوضع فالمادة 100 من القانون التنظيمي 113.14 تنص على أن رئيس المجلس يسهر على احترام شروط نظافة المساكن والطرق وتطهير قنوات الصرف الصحي وزجر إيداع النفايات بالوسط السكني والتخلص منها لكن الواقع شيئ آخر”.

وأشاد الجعيدي في تصريح لصحيفة “آشكاين”، بالجهود التي يبذلها هؤلاء العمال رغم ما وصفه بالإكراهات وغياب عدد من وسائل ومستلزمات العمل، كما نوه بالتدخلات الميدانية للسلطة المحلية، ممثلة في باشا المدينة، وعمال الإنعاش الوطني، معتبراً أن تدخلاتهم ساهمت في الحد من تفاقم الوضع.
ويرى الجعيدي أن ارتفاع حجم النفايات خلال الصيف كان يستوجب إعداد خطة استثنائية قبل بداية الموسم، تقوم على دراسة ميدانية لحجم الزيادة المرتقبة في عدد السكان والزوار، مع توفير الموارد البشرية والوسائل اللوجستيكية اللازمة. واعتبر أن ما تشهده المدينة يعكس، بحسب تصوره، غياب رؤية استباقية تتلاءم مع خصوصية أصيلة ومكانتها كوجهة سياحية تستقطب أعداداً مهمة من الزوار من مختلف المدن المغربية ومن خارج المملكة.

وأكد المتحدث أنه “من المفترض أن تكون هناك دراسة ميدانية مسبقة وخطة استثنائية للنظافة خلال فصل الصيف، تأخذ بعين الاعتبار الارتفاع الكبير في عدد السكان والزوار، وتوفر الوسائل البشرية واللوجستيكية الكافية لضمان نظافة المدينة وصورتها التي تليق بمكانتها”.
وذهب الجعيدي، إلى أن “الانتقاد لا يجب أن يكون لعمال النظافة الذين يقومون بواجبهم في ظروف صعبة، وإنما للتدبير والتخطيط والمسؤولية عن توفير الظروف والوسائل الضرورية حتى يتمكن هؤلاء العمال من القيام بعملهم على الوجه المطلوب”.
وخلص الجعيدي، إلى أن “مدينة أصيلة تستحق تدبيرا يواكب خصوصيتها ومكانتها السياحية، وليس تدبيرا يعتمد على ردود الفعل بعد تفاقم المشاكل”.
وتتجاوز الأزمة، وفق هذا الطرح، مسألة جمع الأزبال إلى سؤال أوسع يتعلق بفعالية تدبير مرفق النظافة والاستعداد للمواسم التي تعرف فيها أصيلة ضغطاً استثنائياً. فعمال النظافة، بحسب التصريحات المتوفرة، يواصلون أداء مهامهم في ظروف صعبة، بينما يبقى التحدي الأساسي مرتبطاً بتوفير الوسائل والتخطيط المسبق وضمان منظومة قادرة على مواكبة الارتفاع الموسمي في كمية النفايات.
مشكل تراكم الازبال في الشوارع معقد وعلى جميع الساكنة ان تساعد في ذلك لاخراجة الازبال في الوقت المناسب وعلى بلديات الشمال في فترة الصيف إضافة شاحنات أخرى للمغرب على الاطنان من النفايات المنزلية والمطعمية اذن نظافة المدن مسؤولية الجميع والتزام اخلاقي