لماذا وإلى أين ؟

الهيني: قرار المحكمة الدستوري حول قانون المحاماة سلبي يخلو من الجرأة القضائية

صرحت المحكمة الدستورية بـ”تعذر البت” في الإحالة الرامية إلى النظر في مطابقة القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة للدستور، معللة جوابها بـ “بسبب عدم إحالة النص الذي وافق عليه مجلس المستشارين عليها وفق الشروط والإجراءات القانونية المطلوبة”.

وأوضحت المحكمة الدستورية في قرارها، أن رسالة الإحالة التي وجهها رئيس مجلس النواب أرفقت بنسخة من تقرير لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس المستشارين، يتضمن مشروع القانون كما وافق عليه مجلس النواب في قراءة ثانية، دون أن ترفق بنص القانون كما وافق عليه مجلس المستشارين في قراءته الثانية.

واعتبرت المحكمة أن رقابتها، في إطار الآلية المنصوص عليها في الفقرة الثالثة من الفصل 132 من الدستور، لا تمتد إلى “تقارير اللجان الدائمة للبرلمان ومشاريع القوانين”، وإنما تنصب على القوانين بعد تمام الموافقة عليها وإحالتها إليها وفق المساطر المحددة.

وفي تعليق على القرار، اعتبر المحامي محمد الهيني، أن “قرار المحكمة الدستورية بتعذر البت قرار سلبي للأسف ويخلو من جرأة قضائية للدخول للجوهر”.

وأضاف ذات المتحدث أنه “كان يمكن طلب استكمال الوثائق وهي الصيغة النهائية لمجلس المستشارين كما تفعل محاكم التنظيم القضائي وهذه من بديهيات القضاء العادي والدستوري ،والقضاء بتعذر البت يعني بداهة ترتيب الأثر القانوني بعودة جهة الإحالة وهي رئيس مجلس النواب بإعادة عرض القانون من جديد بصيغته النهائية “الإحالة المصححة” على المحكمة الدستورية تصحيحا للخلل الشكلي الذي شاب الإحالة الاولى حتى تقول المحكمة كلمتها النهائية في الموضوع”.

وشدد الهيني في تصريح لجريدة “آشكاين” الإخبارية، على أنه “لا يمكن نشر القانون بعد تعذر البت لان المراقبة الدستورية من النظام العام ولا يمكن لجهة الإحالة ان تتنصل من التزامها الدستوري بعرض القانون للمطابقة الدستورية كما لا يمكن التراجع عن ذلك ويلزمها ترتيب الأثر احتراما لقرارات المحكمة الدستورية الملزمة لجميع السلطات لاسيما وان المحكمة الدستورية لم تقض بعدم قبول الإحالة وإنما فقط بتعذر البت وهو ما يعني صححوا المسطرة”.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x