لماذا وإلى أين ؟

بسبب إقامته في المغرب: القضاء الفرنسي يلزم مواطنا بإرجاع أزيد من 40 مليون لـ “كاف”

يضطر رجل لإعادة مبلغ 29,567.97 يورو (حوالي 40 مليون سنتيم مغربية) لـ “صندوق التعويضات العائلية”بفرنسا، كان قد استفاد منه في إطار “منحة البالغين المعاقين”.

وكشفت التحريات أنه كان يقضي فترات طويلة إلى جانب زوجته وأطفاله بالمغرب، بلغت 312 يوما خلال سنة 2022 وحدها.

وبحسب الحكم الصادر من طرف المحكمة القضائية بنانتير، فإن صندوق التعويضات العائلية بـ “هو دو سين” كان يدفع المنحة المذكورة للمعني بالأمر بين يونيو 2020 وماي 2023.

وبدأت الشكوك تطال المستفيد بعدما تبين أن بعض تصريحاته الإلكترونية جرت من خارج فرنسا. وأظهرت تحقيقات الصندوق أن المعني بالأمر عقد قرانه بالمغرب سنة 2019، وأن زوجته المغربية وطفليه يقيمون بالمملكة. كما تبين لدى السلطات المغربية أنه كان يقيم ويشتغل هناك.

ومكنت التحريات المنجزة لدى المؤسسات البنكية وشركات الطيران من تحديد فترات غيابه عن فرنسا: 179 يوما سنة 2020، و212 يوما سنة 2021، و312 يوما سنة 2022، ثم 136 يوما بين يناير وماي 2023.

وخلال الجلسة، اعترف المعني بالأمر بسفره المنتظم إلى المغرب لزيارة عائلته، غير أنه عجز عن تحديد المدة التي كان يقضيها هناك.

وكان يطعن في تجاوزه مدة 92 يوما سنويا خارج فرنسا، دون أن يقدم أي وثيقة تضحض نتائج التحقيق.

يشترط للاستفادة من منحة البالغين المعاقين الإقامة الدائمة في فرنسا؛ إذ لا يسمح بأن تتعدى فترات الإقامة بالخارج ثلاثة أشهر في المجموع خلال السنة.

وفي حال تجاوز هذه المدة، لا تصرف المنحة إلا عن الأشهر الكاملة التي قضاها المعني بفرنسا، باستثناء حالات خاصة تتعلق بالدراسة أو التكوين.

واعتبرت المحكمة أن المدد المسجلة تثبت عدم استيفاء شرط الإقامة، وقضت بصحة استرجاع مبلغ 29,567.97 يورو المدفوع بين 1 يونيو 2020 و31 ماي 2023.

وكان الصندوق قد طالب في البداية بمبلغ 39,171.97 يورو ليشمل أيضا مبالغ غير مستحقة عن السكن، غير أن المحكمة لم تثبت في هذه المسطرة سوى المبلغ الخاص بمنحة الإعاقة، فيما أحيل النزاع الخاص بالمساعدة على السكن على المحكمة الإدارية.

وصرح المعني بالأمر بعدم قدرته على سداد هذا المبلغ، مشيرا إلى حصوله على عقد عمل غير محدود المدة منذ شتنبر 2025 براتب شهري إجمالي قدره 1,832.17 يورو، مطالبا بإلغاء الدين أو جدولة سداده.

غير أن المحكمة رفضت الطلب، مؤكدة عدم اختصاصها لمنح التسهيلات، مشددة على أن التفاوض بشأن طرق السداد يجب أن يتم مباشرة مع الصندوق. وتضاف إلى هذا المبلغ مصاريف التبليغ المحددة في 76.18 يورو.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x