2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
خرج رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، بتصريحات لافتة حول أزمة الهجرة التي شهدتها مدينة سبتة، منتقداً ما وصفه بـ“غياب الولاء المؤسساتي” من جانب رئيس الحكومة المحلية، خوان فيفاس، ومؤكداً أن تدبير المغرب للتدفق الكبير للمهاجرين تم بطريقة “ذكية” لتقليل الخسائر.
وخلال مقابلة ببرنامج “El Intermedio” على قناة “لا سيكستا”، قال سانشيز إن السلطات المغربية لم تتعامل مع الأحداث بشكل سلبي، بل تحركت لاحتواء التدفق الكبير للمهاجرين، قبل أن تعزز إجراءاتها لوقف وصول الآلاف إلى المدينة.
وأشار رئيس الحكومة الإسبانية إلى أن الأزمة بلغت ذروتها بعد تحركات مرتبطة بالحكم الصادر عن المحكمة العليا الإسبانية، موضحاً أن مدريد والرباط كانتا قد شرعتا في الاستعداد للتعامل مع الوضع، غير أن حجم التدفق فاق التوقعات بشكل كبير.
وفي سياق حديثه عن المرحلة المقبلة، أعلن سانشيز عن تعزيز قدرات استقبال المهاجرين في سبتة، مشيراً إلى أن عدد الأماكن المتاحة سيتجاوز 6 آلاف خلال هذا الأسبوع، على أن يقترب من 10 آلاف مكان عند الحاجة، مع تسريع إجراءات تحديد الهوية واللجوء والإعادة.
وبخصوص التعاون مع المغرب، شدد سانشيز على أن العلاقة مع الرباط تظل ضرورية لمعالجة الضغط المرتبط بالهجرة، رافضاً الدعوات إلى قطع العلاقات الثنائية. وقال إن التعاون مع البلد الذي تتم إعادة عدد من المهاجرين إليه يشكل جزءاً أساسياً من أي حل مستدام للأزمة.
وفي ما يتعلق برئيس حكومة سبتة، خوان فيفاس، تحدث سانشيز عن تغير في طبيعة العلاقة مقارنة بأزمة 2021، مؤكداً أنه كان يعمل آنذاك معه في إطار ما وصفه بالوحدة والوفاء المؤسساتي، بينما يرى أن الوضع تغير خلال أزمة 2026.
وربط سانشيز هذا التغير بمحاولة حزبي الشعب الإسباني وفوكس توظيف أزمة سبتة في مواجهة الحكومة المركزية، مؤكداً في الوقت نفسه أن الدولة الإسبانية ستواصل التدخل لمعالجة الوضع، وأن الهدف هو تجاوز الأزمة وتعزيز الأمن والتعايش في المدينة.