2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
حذر الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز ورئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، من تداعيات الارتفاع المتواصل لأسعار المحروقات بالسوق الوطنية متوقعاً وصول سعر لتر الغازوال إلى نحو 16 درهماً، بالتزامن مع استمرار التصعيد العسكري الدولي والمخاوف القائمة من اضطراب الإمدادات الطاقية العالمية.
وأوضح اليماني في تصريح صحفي أن الأسواق الدولية تشهد تحليقاً في أسعار النفط الخام لتقترب من حاجز 110 دولارات للبرميل، فيما تجاوز سعر طن الغازوال 1500 دولار، بالتوازي مع ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الدرهم المغربي، معتبراً أن تورط الولايات المتحدة في الحرب ضد إيران، واشتعال صراع السيطرة على المضايق التجارية، وتزايد الهجمات على مصافي التكرير في روسيا وأوكرانيا والخليج العربي، شَكَّلَت العوامل الأساسية المباشرة خلف هذا الارتفاع القياسي.
وعزا المسؤول النقابي كلفة المحروقات المرتفعة التي يتحملها المستهلك المغربي حالياً إلى غياب نشاط تكرير البترول محلياً وتطبيق ما وصفه بـ”التحرير الأعمى” لأسعار المحروقات، موجهاً مطالبات صريحة بإلغاء قرار التحرير والبحث عن صيغة جديدة لتحديد أسعار البيع للعموم، إلى جانب التصدي للتأثيرات المباشرة لهذه الارتفاعات على القدرة الشرائية والمعيش اليومي للمواطنين.
ودعا رئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول إلى الإسراع في إحياء تكرير البترول بمصفاة المحمدية عبر تفويت أصولها واستغلالها في مقاصة ديون الدولة، متسائلاً عن مدى انعكاس هذا “الخراب والعري الطاقي” على توجهات الناخبين المغاربة وموقفهم من الأحزاب المساهمة في الواقع الحالي خلال اقتراع الانتخابات التشريعية لـ 23 شتنبر 2026، في ظل وضعية الاضطراب المفتوح التي يمر بها العالم والتي تهدد الأمن الطاقي والتزود بالمواد الأساسية وفي مقدمتها مادة الغازوال.