لماذا وإلى أين ؟

الغاز ينفد وأسعاره تحلق في السماء

حذر الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز ورئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، من تداعيات الارتفاع المتواصل لأسعار المحروقات بالسوق الوطنية متوقعاً وصول سعر لتر الغازوال إلى نحو 16 درهماً، بالتزامن مع استمرار التصعيد العسكري الدولي والمخاوف القائمة من اضطراب الإمدادات الطاقية العالمية.

وأوضح اليماني في تصريح صحفي أن الأسواق الدولية تشهد تحليقاً في أسعار النفط الخام لتقترب من حاجز 110 دولارات للبرميل، فيما تجاوز سعر طن الغازوال 1500 دولار، بالتوازي مع ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الدرهم المغربي، معتبراً أن تورط الولايات المتحدة في الحرب ضد إيران، واشتعال صراع السيطرة على المضايق التجارية، وتزايد الهجمات على مصافي التكرير في روسيا وأوكرانيا والخليج العربي، شَكَّلَت العوامل الأساسية المباشرة خلف هذا الارتفاع القياسي.

وعزا المسؤول النقابي كلفة المحروقات المرتفعة التي يتحملها المستهلك المغربي حالياً إلى غياب نشاط تكرير البترول محلياً وتطبيق ما وصفه بـ”التحرير الأعمى” لأسعار المحروقات، موجهاً مطالبات صريحة بإلغاء قرار التحرير والبحث عن صيغة جديدة لتحديد أسعار البيع للعموم، إلى جانب التصدي للتأثيرات المباشرة لهذه الارتفاعات على القدرة الشرائية والمعيش اليومي للمواطنين.

ودعا رئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول إلى الإسراع في إحياء تكرير البترول بمصفاة المحمدية عبر تفويت أصولها واستغلالها في مقاصة ديون الدولة، متسائلاً عن مدى انعكاس هذا “الخراب والعري الطاقي” على توجهات الناخبين المغاربة وموقفهم من الأحزاب المساهمة في الواقع الحالي خلال اقتراع الانتخابات التشريعية لـ 23 شتنبر 2026، في ظل وضعية الاضطراب المفتوح التي يمر بها العالم والتي تهدد الأمن الطاقي والتزود بالمواد الأساسية وفي مقدمتها مادة الغازوال.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x