لماذا وإلى أين ؟

طنجة.. فتح تحقيق عاجل في اتهامات بتحريض العمال واستغلال الأزبال انتخابيا

دخلت السلطات المحلية بمدينة طنجة على خط أزمة النفايات الخانقة التي تشهدها المدينة، حيث باشرت فتح تحقيق عاجل للوقوف على مدى صحة الادعاءات القاضية بوجود تحريض ممنهج لتأجيج وضعية الأزبال واستغلالها في الصراعات الانتخابية.

وتهدف هذه الخطوة وفق مصادر محلية لجريدة “آشكاين” الإخبارية، إلى تحديد هويات الأشخاص أو الجهات التي قد تكون وراء توجيه عمال النظافة خارج إطارهم المهني والقانوني، سعيا لوضع حد لأي محاولة لاستعمال شوارع المدينة وصحة ساكنتها كرهينة أو ورقة ضغط في تصفية الحسابات السياسية.

ويأتي هذا التحرك الرسمي إثر مشهد مشحون وتوتر نقابي متصاعد ذو خلفيات سياسية انتخابية، طفا على السطح خلال الأيام القليلة الماضية، بعدما تحولت أزمة النظافة، وتحديدا في مقاطعة بني مكادة، إلى ساحة مواجهة مفتوحة بين الاتحاد المغربي للشغل وبين الاتحاد العام للشغالين بالمغرب.

وبدأ تداخل السياسي بالنقابي بالاجتماعي في الملف، لما وجه الاتحاد المغربي للشغل انتقادات لاذعة، متهما بشكل غير مباشر، الذراع النقابي لحزب الاستقلال بجر عمال النظافة إلى مستنقع الصراعات الانتخابية.

وندد رفاق مخاريق بما وصفوه بالتحريض الصريح على ترك الأزبال وعدم القيام بمهام رفعها، معتبرين أن استغلال معاناة العمال وهشاشة أوضاعهم الاجتماعية كأدوات لخدمة مصالح سياسية أو حزبية يمثل خطا أحمر لا يمكن قبوله، مشددين على الرفض القاطع لتحويل مرفق النظافة إلى وقود للمعارك الانتخابية ومجرد وسيلة لجمع الأصوات والمساومة.

على الضفة المقابلة، وفي خطوة لامتصاص الاحتقان وإبعاد تهم الاستغلال السياسي عن صفوفه، سارع الاتحاد العام للشغالين بالمغرب (نقابة الاستقلال)، إلى الإعلان في بلاغ توصلت به “آشكاين”، عن تعليق كافة أشكاله الاحتجاجية ووقفاته التي كانت مبرمجة سلفا، وتأجيلها إلى ما بعد المحطة الانتخابية المقررة في شتنبر.

وبرر التنظيم النقابي قراره بتغليب المصلحة العامة للمدينة والواجب الوطني، وحرصا منه على عدم الإسهام في تأزيم الوضع البيئي الصعب الذي تعيشه طنجة خلال هذه الظرفية الحساسة.

وأوضحت نقابة حزب “الميزان” أن هذا التراجع التكتيكي لا يعني بأي حال من الأحوال التخلي عن المطالب المشروعة لعمال النظافة أو التراجع عن حقوقهم، بل هو مجرد إرجاء للخطوات النضالية لدرء الشبهات، في انتظار ما ستسفر عنه اللقاءات المرتقبة مع الجهات المسؤولة لتقديم حلول ملموسة بعيدا عن أي تجاذبات.

ويأتي هذا بعدما عاشت عدد من شوارع وأحياء مدينة طنجة خلال الأسابيع الماضية على وقع انتشار لافت للنفايات وتراكم الأزبال، في مشاهد أثارت استياء واسعا بين السكان، وأعادت إلى الواجهة الجدل حول مستوى خدمات النظافة بالمدينة.

وأظهرت صور متداولة خلال الأسابيع الأخيرة، أكواما من النفايات في نقاط مختلفة، وسط مطالب بضرورة التدخل العاجل لرفعها وتفادي تحولها إلى مصدر للروائح الكريهة ومظاهر تسيء إلى جمالية طنجة وصورتها كوجهة سياحية، خاصة خلال فصل الصيف ومع ارتفاع درجات الحرارة ومما يتسبب في انتشار القوارض والحشرات.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

1 تعليق
Inline Feedbacks
View all comments
Dghoghi
المعلق(ة)
15 سبتمبر 2026 18:45

اكيد خطة الظلاميين المتنطعين المتشددين..لكسب الأصوات لمرشحهم.

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

1
0
أضف تعليقكx
()
x