2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
الرباط تراسل البرلمان الأوروبي وتتعهد بإعادة جميع مهاجري أحداث سبتة
تعهد المغرب، في رسالة موجهة إلى برلمانيين أوروبيين، بإعادة استقبال جميع المهاجرين الذين دخلوا مدينة سبتة يومي 30 و31 يوليوز الماضي، سواء يتعلق الأمر بمواطنين مغاربة، أو قاصرين غير مصحوبين، أو رعايا دول أخرى، مؤكدا فتح تحقيقات لتحديد أسباب الأزمة والأطراف المتورطة فيها.
ووجهت بعثة المغرب لدى الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي إلى عدد من النواب الأوروبيين، عشية مناقشة المرتقب أن يجريها البرلمان الأوروبي بستراسبورغ حول دخول نحو 8 آلاف مهاجر إلى سبتة، والتي يعقبها التصويت على قرار يخص هذه الأزمة.
وفق ما نقلته وكالة “أوربا بريس”، توصل بالرسالة نواب ينتمون إلى حزب العمال الاشتراكي الإسباني، والحزب القومي الباسكي، واليسار الجمهوري لكتالونيا، في حين لم توجه إلى ممثلي الحزب الشعبي، وحزب “فوكس”، وتكتل “سومار”، وحزب “كومبروميس”، وحزب “بوديموس”، والكتلة القومية الغاليسية.
وأوضحت الرباط أن المراسلة تهدف إلى بسط موقف المملكة وتوضيح حقيقة الظروف المحيطة بالأزمة، للإسهام بنحو بناء في نقاشات البرلمان الأوروبي.
وأبرزت الرسالة أن السلطات المغربية تعكف على تحديد “الأسباب الفاعلين” أطراف هذه الأحداث، مشيرة إلى خطورة التضليل الممارس عبر شبكات التواصل الاجتماعي، واستغلال الفئات الهشة من قبل شبكات تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر.
وتساءل المغرب عن المصلحة التي قد تجنيها المملكة من افتعال أزمة مع إسبانيا والاتحاد الأوروبي، في وقت يظل فيه التكتل الأوروبي شريكه الرئيسي، وتطبع العلاقات الثنائية دينامية متواصلة من التوطيد.
كما رفض الطرح القائل بتسبب المملكة المباشر في أزمة هجرة تزامنت مع ذكرى عيد العرش، بالنظر إلى الرمزية الوطنية الكبيرة لهذه المناسبة.
وأكدت البعثة المغربية أن التعاطي مع التدفق المكثف للمهاجرين خلال ظرف زمني وجيز، والذين خاطر بعضهم بحياته عبور البحر الأبيض المتوسط، لا يمكن أن يتم عبر استعمال القوة القاتلة، وهو النهج الذي يستبعده المغرب تماما في إدارة تدفقات الهجرة.
وشدد المغرب في الرسالة التزامه الموصول تجاه إسبانيا والاتحاد الأوروبي، وحرصه على مواصلة التعاون الوثيق مع شركائه الأوروبيين، وفق نص الرسالة.