2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
فتحت النيابة العامة الإسبانية الباب أمام التحقيق في الدور الذي لعبه مندوب الحكومة الإسبانية في سبتة المحتلة، ميغيل أنخيل بيريز تريانو، خلال أزمة التدفق الجماعي للمهاجرين التي شهدتها المنطقة نهاية يوليوز الماضي، وذلك على خلفية شبهات مرتبطة باحتمال عدم اتخاذ تدابير كافية قبل وأثناء الأحداث.
وأكد مكتب المدعي العام وفق مصادر إعلامية إسبانية أن الإشارة إلى تريانو لا تعني ثبوت مسؤوليته عن الوقائع، وإنما ترى النيابة وجود عناصر تستدعي إخضاع طريقة تدبيره للأزمة لفحص قضائي، خصوصاً ما يتعلق بالمعلومات التي كانت متوفرة لدى السلطات الإسبانية قبل وصول أعداد كبيرة من الأشخاص إلى سبتة.
وتتجه التحقيقات إلى فحص مختلف مراحل الأزمة، بدءاً من التحضير والتنظيم ووصولاً إلى كيفية تنفيذ عملية الدخول الجماعي، إضافة إلى تحديد المعطيات التي كانت بحوزة الأجهزة والسلطات الإسبانية والإجراءات التي جرى اعتمادها للتعامل مع الوضع على الأرض.
وتنظر القاضية ماريا تاردون في الملف أمام المحكمة الوطنية الإسبانية، حيث تم جمع تقارير أعدتها الشرطة الوطنية والحرس المدني، إلى جانب معطيات مرتبطة بجهاز الاستخبارات الإسباني، من بينها وثائق ومعلومات جرى رفع السرية عن جزء منها في إطار التحقيق.
وتولي النيابة اهتماماً خاصاً بالوفيات التي سجلت خلال الأحداث قرب حاجز تاراخال الفاصل بين سبتة والمغرب، معتبرة أن تحديد ظروفها يتطلب بحثاً متكاملاً في كيفية تنظيم وتحفيز التدفق الجماعي، والأوامر التي صدرت، والوسائل التي تم نشرها للتعامل مع الوضع.
ويركز التحقيق كذلك على معرفة ما إذا كانت السلطات الإسبانية قد تلقت تحذيرات أو معلومات مسبقة بشأن احتمال وقوع دخول جماعي، وما هي التدابير التي اتخذت على مستوى المراقبة والاحتواء والإغاثة والاستقبال، ومدى تأثير القرارات المتخذة أو أي تقصير محتمل في تطور الأحداث.
ويأتي ذلك في وقت يواجه فيه تريانو شكايتين تقدمت بهما منظمتا “مانوس ليمبياس” و “هازتي أوير”، فيما وسعت الأخيرة شكواها عقب استقالة رئيس ديوان مندوب الحكومة السابق، غونزالو سانز، الذي قال إنه أطلع تريانو على رسائل من جهاز الاستخبارات الإسباني تضمنت تحذيرات بشأن احتمال وقوع دخول جماعي إلى سبتة.