لماذا وإلى أين ؟

خلفيات زيارة مسعد بولس للجزائر: هل تقايض واشنطن الطاقة بمواقفها من قضية الصحراء؟

حل مستشار ترمب للشؤون العربية والإفريقية والشرق الأوسط، مسعد بولس، ضيفا على كبار المسؤولين الجزائريين، خلال زيارته الرسمية إلى الجزائر.

وتمحورت المباحثات بين الجانبين، وفق سلسلة تغريدات للمسؤول الأمريكي، حول بحث آفاق تعميق الشراكة بين البلدين وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي، إلى جانب استعراض عدد من الملفات والقضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

وهكذا، استقبل تبون، الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بالقصر الرئاسي، الأحد المنصرم، المستشار الأمريكي مسعد بولس، في لقاء حضره كبار المسؤولين من الجانبين، من بينهم وزير الدولة المكلف بالمفتشية العامة لمصالح الدولة، إبراهيم مراد، ووزير الخارجية أحمد عطاف، والقائم بالأعمال لدى السفارة الأمريكية مارك شابيرو.

وتناول الاستقبال سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتبادل وجهات النظر حول التحديات الأمنية والسياسية في المنطقة، في إطار الاتصالات المستمرة بين الجانبين لدعم التعاون الأمني وتوسيع الفرص الاستثمارية.

كما التقى المسؤول الأمريكي ذاته بالوزير الأول الجزائري سيفي غريب، أول أمس الاثنين، حيث تركزت المحادثات على الديناميكية الإيجابية التي تشهدها العلاقات الاقتصادية بين واشنطن والجزائر، وسبل خلق فرص جديدة لتعزيز حضور واستثمار الشركات الأمريكية في السوق الجزائرية.

فضلا عن ذلك، أجرى بولس مباحثات مع وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج، أحمد عطاف، تناولت الأولويات الإقليمية المشتركة وسبل تعزيز السلم والأمن الإقليميين.

كما عقد اجتماعا مع الرئيس المدير العام لشركة “سوناطراك”، نور الدين داودي، لمناقشة التعاون الطاقي القوي بين البلدين واستكشاف آفاق واعدة في مجالات المحروقات والطاقة.

لقاء بولس مع كبار المسؤولين الجزائريين وعلى رأسهم تبون وحديثه عن شراكات يطرح علامات استفهام كثيرة حول مدى تقرب إدارة من النظام الجزائري بسبب أزمة الطاقة العالمية ؟ وما موقع قضية الصحراء من هذا التقارب؟ وهل هناك ”صفقة” سياسية ما بين واشنطن والجزائر؟

يرى أستاذ القانون الدولي والعلاقات الدولية في جامعة محمد الأول بوجدة، خالد شيات، بأن الجزائر ”يمكن أن تقدم خلال هذه المرحلة أكثر من هذا”، مبرزا أن الجزائر ”قدمت طاقيا واستثماريا شركات اقتصادية أكثر مما تقدمه اليوم”.

وأوضح شيات، ضمن حديث لجريدة ”آشكاين” أن الولايات المتحدة الأمريكية في عهد ترمب تتعامل مع هذا الملف بـ ”طريقة نفعية صرفة”.

في المقابل، شدد الأستاذ الجامعي عينه أن واشنطن ”تدرك جيدا أنها لا يمكن أن تضحي بالمغرب وبمواقفها السابقة”، في إشارة منه إلى الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء.

وقال شيات: ”اعتقد أن ما يقع اليوم نوع من زيادة ارتهان الجزائر بالمصالح الأمريكية وفي التكاليف الاقتصادية التي تتحملها الجزائر لصالح المواقف السياسية”.

وأوضح: ”التعاون الذي نتحدث عنه اليوم بين البلدين، ليس تعاونا ذي طبيعة اقتصادية كما في العالم”، بل يراه ذات الأستاذ الجامعي ”تعاون ريعي لاستعطاف المواقف الأمريكية قُبيل قرار مجلس الأمن حول الصحراء المغربية”.

وأكد أن الجزائريون ”واهمون إذا كانوت يعتقدون بأن الأمر سيكون كافيا من أجل دفع الإدارة الأمريكية بتغيير الموقف بطريقة جذرية من قضية الحراء”.

وشددت الخبير في العلاقات الدولية نفسه على أن ” المؤسف هو أن هذا الحجم من الانفاق وبيع الأصول الجزائرية لمن يصفق للنظام من أجل مواقف يمكن أن تتداركها الجزائر بتعاون وثيق مع المغرب وكبح جماح التوجهات المعادية له”.

وخلص الشيات إلى أن ما يقع ”نوع من الدعارة السياسية التي تقدمها الجزائر للولايات المتحدة الأمريكية”.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x