2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
أمنستي: استئناف تبون العمل بعقوبة الإعدام ضربة قاسية’ لحقوق الإنسان
قالت منظمة العفو الدولية إن استئناف الجزائر العمل بعقوبة الإعدام وتوسيع نطاق تطبيقها يشكل ”ضربة قاسية’ لحقوق الإنسان، و”نكوصا شديدا” يتنافى مع الالتزامات الدولية للبلاد.
وترى المنظمة الحقوقية الدولية المعروفة اختصار بـ ”أمنستي” fأن السلطات الجزائرية تدرس إجراء تعديلات على قانون العقوبات تتضمن إعادة إقرار هذه العقوبة بحق المتورطين في إشعال حرائق الغابات واختطاف القاصرين.
وأوضحت المنظمة في بيان، اليوم الأربعاء، أن التوجيهات الصادرة عن عبد المجيد تبون لوزير العدل بالتعجيل بتعديل التشريعات الوطنية لإعادة تنفيذ أحكام الإعدام بمجرد استنفاد طرق الطعن، تمثل ”تراجعا نكوصيا” بعد أكثر من ثلاثة عقود على تعليق تنفيذ هذه العقوبة سنة 1993.
ودعت المنظمة الدولية السلطات في الجزائر إلى الإعلان الرسمي عن وقف دائم للإعدامات كخطوة أولى نحو إلغائها التام.
وأكدت الباحثة المعنية بالجزائر لدى المنظمة، نداج الأحمر، أن حجم الدمار والخسائر البشرية الناجمة عن الحرائق الأخيرة يتطلب استجابة قائمة على مراعاة حقوق الإنسان، عبر فتح تحقيقات مستقلة وشفافة للوقوف على كافة الأسباب وأوجه القصور في الوقاية والتأهب، وضمان المساءلة القانونية واستبعاد العقوبات القاسية التي لا تتمتع بأي أثر ردعي في مكافحة الجريمة.
وحذرت المنظمة من استخدام كوارث حرائق الغابات ذريعة للقمع أو لتمرير اتهامات ذات خلفيات سياسية، مشيرة إلى استغلال السلطات لحرائق صيف 2021 لملاحقة عشرات الأشخاص وتوجيه تهم مرتبطة بالإرهاب وإصدار أحكام بالإعدام في حقهم خلال محاكمات جماعية شابتها انتهاكات واسعة لضمانات المحاكمة العادلة.
وذكرت العفو الدولية أن القانون الجزائري يتضمن عقوبات تصل إلى الإعدام في حال أفضى الحرق العمد إلى الوفاة.
وأبرزت ” أمنستي” أن التوسع الأخير في العقوبة يخالف أحكام العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي يمنع الدول الأطراف من تحويل أي جرائم لم تكن تعاقب بالإعدام سابقا إلى جرائم تستوجب هذه العقوبة.