2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
طوت المحكمة الابتدائية بطنجة ملفاً قضائياً يتعلق بعملية نصب استهدفت أشخاصاً كانوا يسعون إلى مغادرة المغرب من أجل العمل بإحدى الدول الأوروبية، بعدما انتهت المحاكمة بإدانة ثلاثة متهمين بأحكام حبسية وغرامات مالية، في قضية ارتبطت بوعود بالحصول على عقود عمل.
وأدانت المحكمة مدير مؤسسة تعليمية، إلى جانب متهمة ثانية، وقضت في حق كل واحد منهما بثلاث سنوات من الحبس النافذ وغرامة مالية قدرها 500 درهم، مع تحميلهما الصائر والإجبار في الأدنى.
وفي حق المتهمة الثالثة، قررت المحكمة عدم مؤاخذتها من أجل جنحة النصب والتصريح ببراءتها منها، غير أنها أدانتها بالمشاركة في النصب، وحكمت عليها بسنة واحدة حبسا نافذا وغرامة قدرها 500 درهم.
وتفجرت القضية بعد شكايات مرتبطة بأشخاص دفعوا مبالغ مالية أملاً في الاستفادة من عقود عمل تتيح لهم الهجرة إلى أوروبا، قبل أن تتحول تلك الوعود إلى موضوع متابعة قضائية، بعدما دخلت القضية مرحلة البحث والتحقيق.
ومع تقدم المسطرة، ظهر عدد من المتضررين الذين انضموا إلى الملف بصفة مطالبين بالحق المدني، مطالبين باستعادة الأموال التي سلموها، فضلاً عن جبر الأضرار التي قالوا إنها لحقت بهم جراء العملية.
وفي الجانب المالي من الحكم، أمرت المحكمة بإرجاع مبالغ لفائدة المطالبين بالحق المدني تصل إلى 2.173.000 درهم، ضمنها مبلغ 120 ألف درهم يتعلق بإكسسوارات من الذهب، إلى جانب الحكم بتعويضات مدنية بلغ مجموعها 141 ألف درهم.
وباحتساب مختلف المبالغ المحكوم بها مدنياً، يصل الإجمالي إلى نحو 2.314.000 درهم، فيما تكشف القضية عن الكلفة المالية والقضائية لوعود الهجرة عبر عقود عمل لم تتحقق، بعدما انتهى الملف بأحكام حبسية نافذة في حق المتابعين.