2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
ما دوافع رفع المغرب مستوى التطبيع مع إسرائيل إلى تبادل السفراء؟
قالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إنه تم الاتفاق بين الرباط وتل أبيب على رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي بينهما إلى مستوى السفارات وتبادل السفراء،
وأوضحت، في بيان، أن القرار تم عقب قمة دبلوماسية ثلاثية عقدها وزير الشؤون الخارجية المغربي ناصر بوريطة، أمس الأربعاء في نيويورك، مع نظيره الإسرائيلي جدعون ساعر، برعاية السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتز.
وأضاف المصدر أن القمة شهدت تأكيد الدول الثلاث على التزامها بسلسلة من الخطوات لتوطيد العلاقات بين الرباط وتل أبيب، تشمل ترقية البعثات الدبلوماسية إلى سفارات وتعيين السفراء.
كما تم الاتفاق على استكمال اتفاقيتين تتعلقان بحماية الاستثمارات وتجنب الازدواج الضريبي بحلول نهاية سنة 2026 لتسهيل الاستثمارات والدفع بالعلاقات الاقتصادية، إلى جانب توسيع حركة الطيران لتشمل رحلات تشغلها شركات طيران مغربية بنهاية العام الجاري، وتنظيم زيارات متبادلة رفيعة المستوى خلال الأشهر المقبلة.
وذكر البيان أن إسرائيل أعربت عن امتنانها للولايات المتحدة على قيادتها وجهودها في عقد القمة الثلاثية، التي ساهمت في توطيد العلاقات ودعم سيادة المغرب الكاملة على صحرائه.
وأشار إلى أن الخطوة جاءت ضمن حدث نظمه السفير والتز بمناسبة الذكرى 6 لاتفاقيات إبراهيم بمشاركة الدول الموقعى على الاتفاق.

ماذا سيجني المغرب من قرار رفع مستوى تطبيع العلاقات مع إسرائيل إلى تبادل السفراء؟ وهل كان ذلك مقابل الاعتراف بمغربية الصحراء وإن لم يرد بشكل وضاح في بلاغ الخارجية الإسرائيلية؟
يرى المحلل السياسي محمد شقير بأن وزارة الخارجية الإسرائيلية ”سارعت” إلى إصدار هذا البيان، تزامنا مع تداعيات حرب غزة وما تواجهه حكومة نتنياهو في هذه الظرفية خاصة بعد شريط ”نازا” وما أحدثه من جدل في الاوساط الأوربية والدولية.
كما كشف شقير، متحدثا لـ ”آشكاين” أن القرار يتزامن، من جانب المغرب، مع تداعيات ما تعرفه العلاقات الاسبانية المغربية بشأن سبتة ومليلية والموقف الاسرائيلي الداعم لمغربية المدينتين، مستحضرا هنا، موقف حكومة سانشيز من حرب غزة والاعتراف بدولة فلسطين.
شقير شدد على أن الاجتماع المقبل لمجلس الأمن سيتدارس تنزيل مبادرة الحكم الذاتي، وبالتالي، يشرح المتحدث، فـ ”رفع مستوى التمثيلية يؤطره بالأساس اتفاق ابراهام”.
وقدم ذات المحلل السياسي دليلا على ارتباط رفع مستوى التطبيع بين الرباط وتل أبيب بقضية الصحراء، بكون القرار صدر ضمن اجتماع ثلاثي حضره وزيرا خارجية إسرائيل والمغرب والسفير الامريكي الدائم بمنظمة الأمم المتحدة.
ولفت إلى أن البيان ينص بالإضافة إلى رفع مستوى العلاقات الدبلوماسية الاسرائيلية المغربية من مكتب اتصال اسرائيلي إلى فتح سفارة إسرائيل بالرباط مع تعيين سفيرين لدى البلدين، إلى الرفع من مستوى التعاون الاقتصادي من خلال التوقيع على اتفاقيتين واحدة للاستثمار والثانية بمنع الازدواج الضريبي، بالإضافة إلى فتح الأجواء الجوية بين البلدين.
شقير خلص، من خلال مضامين البيان الإسرائيلي، على أن ”هناك رغبة خاصة من طرف إسرائيل لتقوية العلاقات الاقتصادية بين البلدين، في حين أن المغرب ما زال يحرص على تمرين التعاون العسكري سواء من خلال اقتناء منظمات دفاعية على غرار منظومة باراك او المساهمة في تطوير الصناعة الدفاعية خاصة صناعة الدرونات”.