2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
البرلمان الأوروبي يتبنى قرارا حول أحداث سبتة ويرد على تصريح وهبي وبركة
تبنى البرلمان الأوروبي في جلسة عامة، اليوم الخميس، قرارا غير ملزم يرى في تسوية الأوضاع الاستثنائية التي أقرتها حكومة بيدرو سانشيز هذا العام عنصرا ذا تأثير جاذب للوصول الجماعي للمهاجرين غير النظاميين إلى سبتة يومي 30 و31 يوليوز الماضي.
وأدان النص المعتمد اجتياح المدينة المحتلة، وحذر من توظيف الهجرة كأداة في حرب هجينة، وطالب السلطات الإسبانية والأوروبية باتخاذ إجراءات عاجلة.
واعتمد النواب القرار بـ 339 صوتا لصالح، و225 صوتا ضد، وامتناع 16 عن التصويت، حيث مرره البرلمان في ستراسبورغ (فرنسا) بدعم كلي من حزب الشعب الأوروبي —الذي صاغ النص— وكذلك من قبل الليبراليين الأوروبيين (تجديد أوروبا) وكافة المجموعات الثلاث المنتمية لليمين المتطرف: ”وطنيون من أجل أوروبا (الذي يضم حزب فوكس)، المحافظون والإصلاحيون، وأوروبا الأمم السيادية”.
وفيما يتعلق بدور المغرب في هذه الأزمة، تطالب الوثيقة التي اعتمدها البرلمان الأوروبي، السلطات المغربية بأن تتحمل مسؤولياتها كشريك أساسي للاتحاد الأوروبي وتفي بالتزاماتها في مجال ضبط الهجرة والتعاون في إرجاع المهاجرين الذين عبروا بشكل غير نظامي.
وفي هذا السياق، حذر النواب الأوروبيون من أن هذه الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المغربية يجب أن تستند إلى ”الاحترام غير المشروط” للسلامة الإقليمية للدول الأعضاء في الاتحاد.
كما أكد القرار أن أي ”تصريح يشكك في السيادة الإسبانية هو أمر غير مقبول ولا يتوافق مع التزامات بلد تربطه مثل هذه العلاقة مع دول التكتل البالغة عددها 27، وذلك في إشارة ضمنية لتصريحات ووزير العدل وهبي وووزير النقل واللوجيستيك والمياه نزار بركة
في المقابل، صوتت ضد القرار مجموعة الاشتراكيين والديمقراطيين، التي وضعت رئيستها، النائبة الأوروبية عن حزب العمال الاشتراكي الإسباني إيراتكسي غارسيا، ”خطا أحمرا” في الإشارة إلى الحكومة الإسبانية، بالإضافة إلى قوى اليسار —اليسار الأوروبي والخضر— وجزء من الليبراليين، بما في ذلك النائبة الأوروبية عن الحزب القومي الباسكي أوياني أغيريغويتيا.
ويدعم القرار الذي صادق عليه النواب الأوروبيون الرسالة التي وقعها 22 زعيما في الاتحاد الأوروبي عقب اقتحام نحو 80,000 مهاجر لسبتة.
وأشار إلى أن تسوية الأوضاع الاستثنائية يشكل ”عامل جذب” للهجرة غير النظامية، محذرا من أن عمليات العبور الجماعية غير الخاضعة للسيطرة وتوظيف الهجرة لا ينبغي أبدا أن تولد الانطباع بأن الدخول غير القانوني إلى الاتحاد الأوروبي يمكن أن يتحول إلى إقامة قانونية.
وبناء عليه، شدد النص على أن هذا الانطباع يشجع على محاولات جديدة ويقوض الثقة في سياسة الهجرة المشتركة للاتحاد.
علاوة على ذلك يرى القرار أن الدول لا يمكنها اتخاذ السياسات الوطنية، مثل تسوية الأوضاع الجماعية، دون مراعاة تداعياتها على باقي الدول الأعضاء في منطقة ”شنغن” وعلى مجمل دول الاتحاد.
في سياق التصويت، مرر النواب تعديلا آخر اقترحته مجموعة المحافظين والإصلاحيين يعبر عن ”قلق بالغ” إزاء سياسة تسوية الأوضاع واسعة النطاق التي تطبقها حكومة الرئيس بيدرو سانشيز، كونها تخلق تأثيرا جاذبا وترسل ”الرسالة الخاطئة إلى المهاجرين المحتملين وشبكات الإجرام لتهريب المهاجرين غير المشروع”.