2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
شن هشام المهاجري، القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة ووكيل لائحة الحزب بدائرة شيشاوة في انتخابات 2026، انتقادات لاذعة ضد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة وعضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، مستحضرا حديثه (أخنوش) عن العدالة والحق في التقاضي، ليؤكد أن هذا الحق مكفول لجميع المغاربة، قبل أن يطالبه بجواب سياسي عن تصريحات واتهامات متداولة خلال الحملة الانتخابية، مشيرا إلى معطيات تحدث أصحابها عن مبالغ تصل إلى 800 مليون سنتيم ومليارات من السنتيمات مرتبطة باستحقاقات سابقة.
واعتبر المهاجري، في كلمة ألقاها في لقاء حزبي بإقليم شيشاوة، أن المسار القضائي تحكمه قرينة البراءة والقواعد القانونية، فيما يبقى، حسب موقفه، الجواب السياسي مطلوبا من قيادة الحزب المعني.
وعاد المهاجري إلى خلافه السابق مع أخنوش خلال سنة 2022، قائلا إن رئيس الحكومة أعاد تذكير المغاربة بتلك المواجهة السياسية، ومتهما إياه بمحاولة ممارسة ضغوط لتجميد عضويته البرلمانية بسبب مواقفه وانتقاداته آنذاك. وربط تلك الفترة بالمداخلات التي كان يركز فيها على أسعار المواد الأساسية والقدرة الشرائية، مؤكدا أنه نبه مبكرا إلى أن مداخيل الأسر لم تعد تواكب كلفة المعيشة.
وقال القيادي في صفوف حزب الأصالة والمعاصرة إن قضايا «القفة» والأسعار والأجور تحولت اليوم إلى عناوين مركزية في برامج مختلف الأحزاب، معتبرا أن الضغط على القدرة الشرائية أصبح واقعا يفرض نفسه على النقاش الانتخابي. واستشهد خلال كلمته بأرقام مرتبطة بصعوبة تحمل الأسر للنفقات، داعيا رئيس الحكومة إلى مناقشة مضمون هذه المؤشرات سياسيا بدل الاكتفاء، بحسب تعبيره، بالرد على الأشخاص.
وعاد المهاجري إلى الجدل الذي دار بينه وبين أخنوش بشأن قرض جماعة أكادير، موضحا أن اعتراضه لا يتعلق بمبدأ حصول الجماعة على تمويل في حد ذاته، وإنما بطبيعة العملية وشروطها والجهات المتدخلة فيها. وكان أخنوش قد رد خلال تجمع انتخابي بشيشاوة على اتهامات المهاجري المرتبطة بالقرض، مؤكدا أن عملية التمويل مرت عبر طلب عروض وأسندت إلى مؤسسات مالية مغربية.
وأشار في مداخلته إلى تمويل قدره، بحسب عرضه، نحو 100 مليار سنتيم، قائلا إن وجود ضمانات تقلل المخاطر بالنسبة إلى الممولين يطرح، بالنسبة إليه، نقاشا حول الوجهة الأفضل لرأس المال. واعتبر أن الاقتصاد والاستثمار ينبغي أن يخلقا فرص الشغل ويحركا النشاط الاقتصادي، منتقدا ما وصفه بالبحث عن «الربح الساهل» و«الربح المضمون» بدل تمويل مشاريع إنتاجية ذات أثر مباشر على التشغيل.
وأكد المهاجري أن الخلاف الذي يخوضه مع أخنوش يتعلق، من وجهة نظره، بنموذج اقتصادي واستثماري، قائلا إن الاستثمار الذي يدافع عنه ينبغي أن يخلق فرص العمل والدخل ويعيد الأموال إلى الدورة الاقتصادية، بدل الاقتصار على أنشطة ذات مردودية مضمونة ومخاطر محدودة.
كما رفض تصوير مواجهته السياسية مع رئيس الحكومة باعتبارها سجالا شخصيا، وقال إن ما يطرحه مرتبط بالسياسات العمومية وبحصيلة الحكومة وبوضع إقليم شيشاوة، مطالبا أخنوش بمواجهته بالأرقام والبرامج والمعطيات، خاصة في قضايا الاستثمار والصحة والبنية التحتية والقدرة الشرائية.