2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
اتهم هشام المهاجري، القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة ووكيل لائحة الحزب بدائرة شيشاوة في انتخابات 2026، رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، بالركوب الانتخابي على المشاريع التنموية والتستر على الاختلالات الاستثمارية بإقليم شيشاوة.
وخاطب المهاجري رئيس الحكومة، في كلمة ألقاها خلال لقاء حزبي بإقليم شيشاوة في إطار الحملة الانتخابية لانتخابات 2026، اليوم الخميس، بالقول، إنه يعرف تفاصيل مشاريع الإقليم ومساراتها، قبل أن يستحضر مشروع المستشفى بإيمنتانوت. وروى أن المطالبة بالمشروع سبقت دخوله إلى العمل السياسي بالشكل الذي يوجد عليه حاليا، مشيرا إلى تحركات واحتجاجات محلية واتفاق سابق جمع المجلس الجماعي بوزارة الصحة، ثم ظهور إشكال في المشروع الأول وصل، حسب روايته، إلى القضاء خلال سنة 2015.
وأضاف أن البحث عن مخرج أدى إلى توفير عقار آخر وإعداد اتفاقية جديدة، مع إسناد التنفيذ إلى الوكالة الوطنية للتجهيزات العامة لتجاوز المشاكل التي رافقت الصيغة الأولى. ورفض أن يُنسب إنجاز المستشفى إلى مسؤول حكومي حالي، مؤكدا أن مسار المشروع يمتد لسنوات، وأن عدة مؤسسات ومسؤولين محليين ومركزيين شاركوا في مراحله المختلفة.
وهاجم المهاجري طريقة تقديم بعض المشاريع خلال الحملة باعتبارها إنجازات مرتبطة بالولاية الحكومية الحالية، قائلا إن ساكنة الإقليم تعرف تواريخ المشاريع ومساراتها والعراقيل التي اعترضتها، وإنه مستعد، بحسب كلمته، للعودة إلى الوثائق والاتفاقيات والقرارات المرتبطة بكل مشروع لإثبات التسلسل الذي عرضه أمام الحاضرين.
واستحضر القيادي في “البام” كذلك واقع الاستثمار بشيشاوة، متحدثا عن حي صناعي بالمدينة تتجاوز مساحته، وفق الأرقام التي قدمها، عشرين هكتارا، ويعود إعداده إلى سنوات مضت، لكنه ما يزال ينتظر المستثمرين القادرين على تحويله إلى نشاط اقتصادي وفرص عمل. وتساءل عن أسباب استمرار ضعف الاستثمارات بالإقليم رغم توفر العقار والبنيات المخصصة لاستقبال المشاريع.
وقال إنه سبق أن شارك في اجتماعات مع مسؤولين محليين وقطاعات حكومية للبحث عن حلول للمنطقة الصناعية، وتحدث عن مراسلات وجهت إلى رئيس الحكومة، وعن نقاشات مرتبطة بثمن العقار وشروط استقبال المستثمرين. واعتبر أن الاستثمار في شيشاوة يحتاج إلى الطرق والعقار والتجهيزات الأساسية قبل مطالبة المستثمرين بالاستقرار في المنطقة.
ووجّه المهاجري انتقادات إلى التغييرات التي مست منظومة الاستثمار، معتبرا أن الصيغة السابقة كانت تمنح الولاة والعمال مساحة أكبر للبحث عن التوازنات والحلول المحلية، بينما يرى أن التعديلات اللاحقة غيرت مراكز اتخاذ القرار. وربط ذلك بتأخر استقطاب مشاريع إلى شيشاوة رغم توفر منطقة صناعية منذ سنوات.
وذهب في خطابه إلى انتقاد ما سماه «مشاريع الريع»، متحدثا عن استغلال عقارات ومواقع وامتيازات واستثناءات في الاستثمار. كما أثار تساؤلات حول طبيعة مشاريع مرت عبر اللجان المختصة، واستثنى من انتقاداته المشاريع الاستراتيجية الكبرى المرتبطة بالهيدروجين والطاقة، التي وصفها بالمشاريع الملكية.
وفي الجزء نفسه من كلمته، وجه المهاجري اتهامات سياسية بشأن استفادة مستثمرين في قطاعات من بينها الصحة من فرص ومشاريع، وأشار إلى وجود صلات قال إنها تجمع بعض المستفيدين بمحيط مسؤولين سياسيين. وتبقى هذه التصريحات في نطاق الاتهامات السياسية الصادرة خلال الحملة، ولم تتضمن المداخلة المعروضة وثائق أو أحكاما قضائية تثبت ارتكاب مخالفات.