2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
وضع الوزير المنتدب المكلف بالميزانية والقيادي في حزب الأصالة والمعاصرة، فوزي لقجع، الإصبع على جرح المعاناة التي تعيشها منطقة تافوغالت باإقليم بركان، مبرزاً المفارقة الصارخة بين ما تزخر به المنطقة من مؤهلات طبيعية وثروات استثنائية، وبين الواقع التنموي المتردي والركود الذي تخبطت فيه لعقود بفعل عجز التسيير الجماعي. جاء ذلك خلال كلمة ألقاها اليوم الجمعة وسط تجمع حزبي حاشد ترأسه بالجماعة الترابية تافوغالت في إطار الحملة الانتخابية لحزب الأصالة والمعاصرة، بحضور وزراء وفعاليات إعلامية وجمعوية.
وعدّد لقجع المؤهلات الكبيرة التي تزخر بها تافوغالت، وفي مقدمتها موقعها الجغرافي الفريد على ارتفاع 1400 متر عن سطح البحر، وتنوعها الطبيعي والسياحي المتمثل في المؤهلات الجبلية، والمغارات الفريدة كـ”مغارة الجمل”، ومتنزهات “زكزل”، والمنتجات المحلية، فضلاً عن قربها الاستراتيجي من شاطئ السعيدية.
بالمقابل، أزاح لقجع الستار عن واقع مرير تعيشه المنطقة، يتجسد في انعدام البنيات التحتية السياحية الأساسية كالفنادق لاستثمار الحركة الزائرة، بفع تهميش قطاع السياحة للمنطقة لكون الوزيرة المسؤولة عن القطاع لا تعرف هذه المقومات الوطنية مقابل التركيز على وجهات أجنبية كـ”زنزيبار”، في إشارة لتفضيل الوزيرة عمور للسياحة بجزر زنجبار على حساب السياحة بالمغرب.
ولم يقتصر تشخيص لقجع على الشق السياحي، بل امتد ليعكس حجم الهشاشة الاجتماعية والحرمان المعيشي بالمنطقة. إذ أشار إلى احتجاز الساكنة لعقود تحت وطأة التعقيدات العقارية لمنازلهم المبنية على أراضي الدولة دون القدرة على التصرف فيها أو رهنها للحصول على تمويلات، إلى جانب حرمان أبناء تافوغالت وشبابها من مراكز التكوين المهني لأكثر من 30 عاماً.
وحمّل القيادي الحزبي سوء التدبير بالمجالس الجماعية المتعاقبة المسؤولية الكاملة عن هذا الوضع المتردي، متعهداً بأن الحكومة المقبلة لسنة 2027، إلى جانب نخب ومجالس كفؤة، ستعمل على إنهاء ملف العقار بصفة نهائية وإحداث مؤسسات التكوين والتهيئة العمرانية لتغيير وجه المنطقة وإعادة الاعتبار لساكنة.