2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
أعادت وفاة شاب مغربي يبلغ من العمر 29 سنة بمدينة كاركاسون الفرنسية فتح النقاش حول ظروف تدخل أمني تعرض له قبل أسابيع من وفاته، بعدما أعلنت الجمعية الفرنسية المغربية لحقوق الإنسان بباريس دخولها على خط القضية عبر تحرك قضائي لدى النيابة العامة الفرنسية، ومراسلة وزير الداخلية.
وتتعلق القضية بشاب يدعى يوسف، توفي في الثالث من يوليوز، بعد فترة قصيرة من واقعة وقعت خلال تدخل للشرطة بالمدينة في يونيو الماضي. وكانت مشاهد مصورة قد أظهرت أحد عناصر الأمن وهو يطرح الشاب أرضاً، قبل أن يرتطم رأسه بسطح الأرض.

وأثار انتشار التسجيل تساؤلات حول الطريقة التي تم بها استخدام القوة أثناء التدخل، خاصة أن الوفاة جاءت بعد مدة وجيزة من الحادث. غير أن تحديد وجود علاقة مباشرة بين السقوط والوفاة لا يزال رهيناً بنتائج الفحوص الطبية والخبرات التي أمرت بها الجهات القضائية المختصة.
وفي إطار التحقيق في ظروف التدخل الأمني، أوكلت مهمة البحث في استعمال القوة إلى المفتشية العامة للشرطة الوطنية الفرنسية (IGPN)، التي يفترض أن تعمل على تحديد كيفية وقوع الحادث ومدى احترام الشرطي المعني للقواعد والإجراءات المنظمة للتدخلات الأمنية.

وبالتزامن مع ذلك، قررت الجمعية الفرنسية المغربية لحقوق الإنسان بباريس اتخاذ خطوات قانونية في الملف، حيث تقدمت عن طريق محاميها كوهين السرفاتي بشكاية لدى النيابة العامة الفرنسية، كما باشرت إجراءات تهدف إلى تمكينها من التنصب طرفاً مدنياً في القضية.
وترى الجمعية أن التحرك القضائي من شأنه أن يساهم في توضيح مختلف جوانب الملف، خصوصاً ما يتعلق بظروف سقوط الشاب والإجراءات التي أعقبت الحادث وصولاً إلى وفاته، مع انتظار ما ستكشفه التحقيقات والخبرات الطبية.
ولم تقتصر تحركات الجمعية على المسار القضائي، إذ وجهت مراسلات إلى وزير الداخلية الفرنسي، قبل أن تبعث برسالة مضمونة، مطالبة بضمان تحقيق مستقل وشفاف في القضية، وكشف جميع ملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات على أساس ما ستخلص إليه التحقيقات الرسمية.