2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
أكد الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إدريس لشكر، أن المغرب بحاجة ماسة اليوم إلى إقرار قاعدة صارمة وواضحة تُحدد مآل المال العمومي وجهات توجيهه، مشدداً على ضرورة توجيه الدعم والتمويل الاستثماري نحو المشاريع ذات المردودية الحقيقية والمناطق الأكثر احتياجاً، بدلاً من الارتهان لمنطق الضمانات المالية والاستفادة من الريع.
وأوضح لشكر، خلال تجمع جماهيري حزبي ترأسه بمدينة بركان أمس الجمعة في إطار الحملة الانتخابية، أن الإشكال الأساسي الذي يواجه النموذج التنموي والخيارات الاقتصادية بالمغرب لا يكمن في غياب البرامج، بل في النجاعة والعدالة في توزيع الموارد العمومية، معتبراً أن أولى القواعد المطلوبة لإصلاح هذا الواقع تتجلى في توجيه المال العام إلى حيث تشتد الحاجة الاجتماعية والاقتصادية.
وأضاف الزعيم الحزبي، أمام حشد من أطر ومناضلي الحزب بالجهة الشرقية، أن نهج التمويل والقروض يجب أن يتغير ليصل إلى الشباب والمشاريع الواعدة بناءً على جدوى الفكرة الاستثمارية لا على أساس الضمانات التي يملكها أصحاب الأموال، منتصراً لخيار القطع مع الممارسات القائمة على المضاربة والوسطاء التي تسببت في تراجع القدرة الشرائية للمواطنين وإرهاق الفلاحين والمنتجين الصغار.
وأشار لشكر، في معرض كلمته التي تأتي عقب سلسلة من التجمعات الخطابية بمختلف جهات المملكة، إلى أن الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى التدخل الحازم للدولة لإعادة التوازن للأسواق الوطنية وحماية الفئات المتضررة، مؤكداً أن الحزب يراهن خلال هذه الاستحقاقات الانتخابية على طرح بدائل عمل حقيقية تتجاوز التشخيص إلى تغيير الواقع التنموي بالمنطقة وبالمغرب ككل.