2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
تصنيف دولي: مطارات المغرب ضمن الأفضل في افريقيا
تموقع كل من مطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء ومطار مراكش المنارة ضمن أنشط عشرة مراكز مطارية على مستوى القارة من حيث السعة المقعدية خلال شهر غشت 2026، وذلك وفقا لأحدث تصنيف صادر عن اتحاد شركات الطيران الافريقية لنهر شتنبر 2026.
ويواصل الطيران الأفريقي مساره التصاعدي في صيف 2026، وفق التصنيف، مدعوما بزيادة حركة المسافرين، وافتتاح خطوط جوية جديدة، وتوسيع طاقة الأساطيل الجوية.
وعلى مستوى القارة، ارتفعت السعة المقعدية الإجمالية بنسبة 8.8% في غشت 2026 مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025، بينما شهد العرض البيني داخل أفريقيا قفزة بنسبة 10.5%. وفي هذا المشهد الجوي المتوسع، يؤكد المغرب دوره المحوري كحلقة وصل بين أفريقيا وأوروبا وباقي دول العالم.
في التصنيف القاري لشهر غشت 2026 الذي أعده اتحاد شركات الطيران الأفريقية، انتزع مطار محمد الخامس بالدار البيضاء المركز الرابع أفريقيا، بسعة مقعدية بلغت 803,579 مقعدا معروضا خلال الشهر.
وبذلك يرسخ المركز الموصلي للدار البيضاء ريادته غير المنافسة في شمال غرب أفريقيا كبوابة رئيسية نحو القارة، متخلفا فقط عن عمالقة الطيران في القاهرة (1.85 مليون مقعد)، وأديس أبابا (1.25 مليون مقعد)، وجوهانسبرغ (1.14 مليون مقعد).
أما مطار مراكش المنارة، الواجهة المطارية الثانية للمملكة، فقد حقق بدوره أداء متميزا بانضمامه إلى قائمة العشرة الأوائل على المستوى القاري باحتلاله المركز العاشر، بسجل بلغ 480,112 مقعدا.
ويساهم هذا الحضور المغربي المزدوج بشكل كبير في هيمنة منطقة شمال أفريقيا، التي استحوذت بمفردها على 41.9% من السعة المقعدية الإجمالية في القارة خلال غشت 2026.
وتتقدم المنطقة بذلك بفارق كبير عن شرق أفريقيا (22.7%)، والجنوب الأفريقي (18.3%)، وكذا وسط وغرب أفريقيا (17.1%).
وبعيدا عن دينامية البنيات التحتية المطارية، يسلط تقرير الاتحاد الضوء على تحسن ملموس في المؤشرات الرئيسية لشركات الطيران في القارة. فعلى الصعيدين المالي والتجاري، تعززت صحة القطاع بزيادة قدرها 5.6% في إيرادات المسافرين المسجلة في يوليوز 2026.
وتعتمد هذه الدينامية على نمو متواصل في النشاط، تجسد في ارتفاع بنسبة 9% في عدد المقاعد-الكيلومترية المعروضة وبنسبة 5.8% في عدد المسافرين-الكيلومتريين المنقولين خلال الفترة نفسها. وعلى الخطوط العابرة للقارات، عززت الناقلات الأفريقية موقعها الاستراتيجي باستحواذها على 62.4% من السعة الإجمالية المشغلة في شهر غشت.
ومع ذلك، تظل هذه الاستعادة الإيجابية مشوبة ببعض الإكراهات الهيكلية المستمرة؛ حيث أشار الاتحاد إلى الارتفاع الكبير في تكلفة وقود الطيران في القارة، إذ بلغ متوسط سعر البرميل 169.01 دولارا أمريكيا في نهاية غشت 2026، مقارنة بمتوسط عالمي أكثر اعتدالا بلغ 163.87 دولارا أمريكيا.
وفي هذا السياق الذي تكثف فيه منظمة الطيران المدني الدولي واتحاد شركات الطيران الأفريقية مبادراتهما لتجسيد السوق الموحدة للنقل الجوي الأفريقي وتسهيل الإجراءات الحدودية، يبرز المغرب كفاعل رئيسي يستفيد بذكاء من هذه التطورات.