2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
انسحاب جماعي من أكبر فروع نقابة “التوجه الديمقراطي” والأخيرة ترد
شهدت الساحة النقابية التعليمية بمدينة الدار البيضاء حدثا غير مسبوق، عقب إعلان عدد كبير جدا من أعضاء والمسؤولين السابقين بهياكل “الجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطي” (FNE) بمدينة الدار البيضاء، انسحابهم الجماعي والاستقالة النهائية من الإطار النقابي، معلنين الانخراط الجماعي بالجامعة الوطنية للتعليم التابعة للاتحاد المغربي للشغل (UMT).
وأفادت وثيقة صادرة عن المنسحبين، أن هذا القرار جاء بعد انسداد أفق الاشتغال الداخلي واستنفاد كافة المساعي لإيجاد مخرج للأزمة التنظيمية، إذ تعود أسباب هذا الانسحاب إلى “تغييب الديمقراطية الداخلية، والهيمنة والحسابات الحزبية الضيقة على حساب المناضلين المستقلين، إضافة إلى إصدار قرارات فوقية وتجميدات تعسفية طالت مسؤولي الجهة (من بينهم الكاتب الجهوي وكاتبا فرعي سيدي بنور وعين السبع الحي المحمدي) مع تجاوز مساطر اللجنة الإدارية”، وفق تعبير نص الاستقالة.
كما شدد المستقيلون في بيانهم على أن هذا “الانسحاب الجماعي لم يكن بهدف ضرب النقابة، بل نتيجة تراكم سياسات التهميش والإقصاء واستغلال الأجهزة للتضييق على الرأي المخالف داخل الجهة”، مؤكدين أن التحاقهم بالجامعة الوطنية للتعليم – الاتحاد المغربي للشغل يأتي لمواصلة ما وصفوه “نضالهم والدفاع عن حقوق ومكتسبات نساء ورجال التعليم ضمن إطار يحفظ استقلالية العمل النقابي وكرامة المناضلين”.
في المقابل، سارعت قيادة الجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطي (FNE) عبر مكتبها الوطني للرد بشكل رسمي، مُصدرة بلاغا تنفي فيه “ارتباط أحد أبرز الوجوه المعنية بهذه الخطوة بالنقابة”، مؤكدة أن حميد بوغلالة (الكاتب الجهوي السابق) لم تعد تربطه أي علاقة تنظيمية بالجامعة منذ القرار التنظيمي للجنة الإدارية الوطنية المنعقدة بتاريخ 31 أكتوبر من السنة الماضية.
واعتبرت قيادة “التوجه الديمقراطي”، أن أي استغلال لاسم الجامعة أو صفحاتها إعلامية ومجموعات التواصل الخاصة بمناضليها بجهة الدار البيضاء سطات ليس سوى “محاولة يائسة لترويج الادعاءات الكاذبة والافتراء على التنظيم بالجهة”، مُضيفا أن المكتب الوطني يحتفظ بحقه كاملا في الرد والتصدي بكافة الوسائل المشروعة لما اعتبرها “الحملة التي المغرضة التي تستهدف التشويش على النقابة.”