لماذا وإلى أين ؟

العسري: الداخلية غير مؤهلة للإشراف على الانتخابات وما وقع في طنجة أسوأ من أحداث سيدي بطاش

أكد جمال العسري،  الأمين العام للحزب الاشتراكي ، عضو تحالف اليسار ، أن عدد المقاعد التي حصل عليها التحالف تضاعف بشكل كبير مقارنة مع الإستحقاقات الإنتخابية السابقة، حيث انتقل الحزب من مقعدين فقط في انتخابات 2021 إلى 10 مقاعد في انتخابات 23 شتنبر 2026.

ولكن ”الإنجاز” الذي تحقق، لم يمنع هذا القيادي القاعدي السابق بموقع القنطيرة، من مهاجمة الداخلية، حين قال في حديث لجريدة ”آشكاين”، معلقا على العملية الإنتخابية، إن الوزارة المذكورة ”غير كفءة وغير مؤهلة للإشراف على الانتخابات”.

وأعطى العسري نماذج على ذلك، بما وصفه ”العديد من النوازل التي وقعت في مدن”، وذكر بشكل خاص ما أسماه ”كارثة طنجة”، في إشارة منه إلى شبهات تزوير بالمدينة التي أعلنت النيابة العامة فتح بحثا قضائيا بشأنها.

وأوضح المتحدث أن ما وقع في عاصمة البوغاز، ” فضيحة تذكرنا بما يقع في الثمانينات من سرقة للصناديق الموثقة بمقاطع مصورة”، إلى جانب ما وقع في مدن أخرى كثيرة، وفق ما توصلوا به، يشرح العسري، تمثلت في ”استعمال المال بشكل قوي وفظيع”.

وجدد العسري مطلب هيئة مستقلة تشرف على الانتخاب مكان أم الوزارات التي يجب ”ألا تكون الحكم والخصم”، بحسب القيادي اليساري عينه. وقال في هذا الصدد: ”لا يمكن أن تشرف وزارة الداخلية على الانتخابات وفي نفس الوقت عضو أساسي في اللجنة المركزية لمتابعة الانتخابات وتقييمها ومراقبتها”.

جل الأحزاب السياسية أجمعت على أن وزارة الداخلية تبنت ”الحياد” خلال الانتخابات الحالية؛ فلماذا هذه الانتقادات الحادة تسأل ”آشكاين”، فيجيب العسري: ”حياد سلبي”، لأنها لم تتخذ، وفق حد تعبيره، لوضع حد لما قد يوصف اختلالات شابت العملية الانتخابية.

هي حالات ”معزولة” قد لا ترقى إلى ما يحصل في الماضي، حين كانت الداخلية تتدخل بشكل مباشر في الانتخابات في الثمانينات والتسعينيات؟ يجيب العسري: ” ما حدث بطنجة أسوأ بكثير ”، لافتا إلى أن ما وقع ”يذكرنا نحن كمناضلين في حزب الاشتراكي الموحد بأحداث سيدي بطاش”، في إشارة منه إلى قيام قائد المنطقة بالاستيلاء على صندوق الاقتراع في انتخابات 1997، وما تلاه من مواجهات عنيفة واعتقالات. وأشار العسري في نفس السياق أن رمز ”الشمعة”، يستمد مرجعيته من مسيرة الشموع في سيدي بطاش احتجاجا على ما وقع حينها ”حماية للصناديق من اختطاف القائد”.

هل حقق الحزب المراد منه تحت ”قيادة” العسري؟ يجيب: ”أملنا وحلمنا وما كنا نتوقع أكثر مما حصلنا عليه من مقاعد’، لكن نحن مسرورين بهذا العدد لأن كم فئة قليلة غالبت فئة كبيرة”، مضيفا أن ”الرفاق” التسعة الفائزين، ”متأكدين أنه سيكون لهم دور كبير في البرلمان”.

وشدد المتحدث على ”اليسار الجديد المغربي المعارض لأول مرة يصل إلى هذا العدد”.

وحول مع من يستحالف الحزب؛ أجاب العسري ”مسألة التحالفات سابقة لآوانها”، لكن استدرك قائلا: ” قد تكون هناك تحالفات وفق ما يتناسب مع برنامجنا ومواقفنا ومبادئنا التي لا تنازل عليها”، وبالخصوص، يشرح زعيم اليسار الاشتراكي الموحد ما يتعلق بـ ”الاصلاحات السياسية والدستورية، ربط المسؤولية بالمحاسبة، مناهضة التطبيع…”.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

📲
ثبّت تطبيق أشكاين على هاتفك للوصول السريع

تثبيت تطبيق أشكاين