2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
الشيات يرصد رسائل بوريطة الصارمة لمدريد من منصة الأمم المتحدة
تصريحات لافتة فيما يخص الأزمة الاسبانية بخصوص الهجرة، أدلى بها وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، للصحافة على هامس الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وأوضح ناصر بوريطة، في تصريح للصحافة عقب مباحثات أجراها مع نظيره الإسباني، خوسي مانويل ألباريس، على هامش دوة الجمعية العامة، أن الجارة الشمالية هي المسؤول الأول عن عودة المهاجرين غير النظاميين والقاصرين الذي اقتحموا الشريط الحدودي لسبتة المحتلة يوم 30 يوليوز 2026، معتبرا أن “الأمر مرتبط بجدالات وعراقيل وصعوبات إسبانية”.
ووجه ناصر بوريطة انتقادات حادة للمسؤولين السياسيين الإسبان، معتبرا إياهم “لا يدركون قيمة هذه الشراكة، والأسوأ من ذلك أنهم لا يعرفون مغرب اليوم”، وأنهم أصحاب “مرافعات عقيمة لا أساس لها”.
وفي تحليل لهذه التصريحات وما تحمله من رسائل، اعتبر خالد الشيات، أستاذ القانون الدولي والعلاقات الدولية بجامعة محمد الأول بوجدة، أن “تصريحات بوريطة تأتي ردا على المطالب التي تقدمت بها اسبانيا المرتبطة بالمهاجرين غير النظاميين والقاصرين غير المصحوبين، حيث أن جواب بوريطة وتحميله المسؤولية الكاملة للحكومة الإسبانية، دليل على أن المغرب وفر كل الجوانب المسطرية المطلوبة لتنفيذ عملية الإرجاع خاصة في صفوف القاصرين”.
وأضاف الشيات في تصريح لجريدة “آشكاين” الإخبارية”، أن وصف بوريطة نقاشات رجال السياسة الإسبانية بـ “النقاش العقيم”، راجع بالأساس، إلى “استعمال مسؤولي الأحزاب السياسية الإسبانية طيلة الأيام التي تلت الأزمة خاصة من طرف معسكرات اليمين واليمين المتطرف، عبارات ذات طبيعة فجة لأسباب داخلية، في محاولة منها لكسب نقاط سياسية والتأثير على أصوات الناخبين عبر الزج باسم المغرب، وهو ما كان يجب الرد عليه رسميا من قبل وزير الخارجية المغربي”.
وشدد ذات الخبير في القضايا الدولية، على أن “تصريحات وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، تأتي كذلك ردا على الخطاب الذي ألقاء سانشيز من منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث حاول توريط المغرب في هذه المسألة، وهو سلوك لا يليق بحجم العلاقات ومستوى التطلعات بين البلدين”.