2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
طلب ميغيل أنخيل بيريز تريانو، مندوب الحكومة الإسبانية في سبتة، إعفاءه من منصبه، في خطوة تأتي بعد أسابيع من الجدل السياسي والضغط المرتبط بتدبير الأزمة التي شهدتها المدينة المحتلة خلال الفترة الأخيرة.
وكان تريانو قد أبلغ حكومة مدريد قبل أيام برغبته في عدم مواصلة مهامه، على أن يقدم توضيحاته بشأن أسباب قراره خلال ندوة صحافية يعقدها اليوم الاثنين. ويأتي ذلك بعد أشهر قليلة فقط من تعيينه مندوباً للحكومة في سبتة المحتلة، بمرسوم صدر في فبراير 2026.
ويرتبط رحيل تريانو بالسياق المتوتر الذي أعقب التدفق الجماعي للمهاجرين إلى سبتة يومي 30 و31 يوليوز، وهي الأزمة التي وضعت طريقة تعامل السلطات الإسبانية مع الوضع تحت مجهر الانتقادات داخل المدينة. وقد أكد رئيس الحكومة المحلية بسبتة المحتلة، خوان خيسوس فيفاس، أن تريانو نقل التحذيرات المتعلقة بالضغط المتزايد إلى مسؤولين أعلى، معتبراً أن تقييم المسؤوليات يجب أن يشمل مختلف مستويات القرار.
وزادت قضية مراسلات المركز الوطني للاستخبارات الإسباني “CNI” من تعقيد الملف، بعدما كشفت وثائق رفعت عنها السرية عن رسالة وجهها عنصر من الجهاز إلى مكتب مندوب الحكومة يوم 29 يوليوز بشأن دعوات منتشرة عبر مواقع التواصل لتنفيذ دخول جماعي إلى المدينة. وفي المقابل، أكد تريانو أنه لم يكن على علم بالمعلومة بالطريقة التي عرضت بها لاحقاً.
وكان غونثالو سانز، رئيس ديوان مندوب الحكومة، قد غادر منصبه في شتنبر، بعدما أكد أنه أبلغ تريانو شخصياً بالمراسلات التي توصل بها من جهاز الاستخبارات، بينما نفى الأخير معرفته بتلك الرسائل. وأدى تضارب الروايتين إلى زيادة الجدل حول طريقة تدبير المعلومات قبل اندلاع أزمة الهجرة.
وفي وقت تتجه فيه مدريد إلى حسم مسألة خليفة تريانو، برز اسم دافيد دي لا إنسينا، العمدة السابق لمدينة إل بويرتو دي سانتا ماريا والقيادي في الحزب الاشتراكي بإقليم قادس، باعتباره المرشح الأبرز لتولي المنصب، وفق وسائل إعلام إسبانية. ومن المنتظر أن يُحسم التعيين رسمياً عبر مجلس الوزراء.