تقدم عدد من أبناء حي سيدي يوسف بن علي بمراكش، عبر المحامي محمد اناصر، بشكاية مستعجلة إلى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بمراكش، ينشدون فيها فتح تحقيق ومتابعة المشتكى بها الملقبة بـ”الشيخة طراكس”، وذلك على خلفية اتهامها بالسب والشتم والتشهير والتمييز والتحريض على الكراهية عبر الوسائط الإلكترونية.
وجاء في نص الشكاية المرفوعة إلى النيابة العامة، التي حصلت ”آشكاين” على نسخة منها، أن العارضين من ساكنة سيدي يوسف بن علي فوجئوا بتسجيل صوتي منسوب للمشتكى بها جرى تداوله على نطاق واسع عبر الوسائط الرقمية.
وأوضحت الشكاية أن المشتكى بها “أساءت فيه لساكنة سيدي يوسف بن علي ومارست نوعا من التمييز وأطلقت وابلا من السب والشتم والقذف تجاه هاته الساكنة والتحريض على الكراهية وهي كلها عبارات اعتبرها عدد من أبناء سيدي يوسف بن علي مسيئة ومهينة لهم”.
وأكدت الساكنة على الرفض القاطع لما تضمنته التسجيلات الصوتية، مشيرة إلى أن “الجميع تفاعل مع الموضوع وعبروا عن رفضهم لما ورد في التصريحات المتداولة مستحضرين المكانة التاريخية والاجتماعية التي يحظى بها حي سيدي يوف بن علي داخل المدينة الحمراء باعتباره جزء من ذاكرة مراكش وهويتها الاجتماعية والثقافية ويضم عائلات مراكشية عريقة”.
وشدد المطالبون بالحق المدني على أن ما أقدمت عليه المشتكى بها يشكل أفعالا يعاقب عليها القانون الجنائي وقانون الصحافة والنشر، حيث ورد في العريضة أن “ما أقدمت عليه المشتكى بها يشكل جنح التشهير والقذف والشتم والتمييز والتحريض على الكراهية عبر المواقع الالكترونية وهي الأفعال المنصوص على عقوبتها في الفصول 1-431 و 5-431 من مجموعة القانون الجنائي وهي مقتضيات صارمة تم تعزيزها عبر القانون رقم 73.15 المغير والمتمم لمجموعة القانون الجنائي”.
كما أشار الدفاع إلى النصوص الزجرية المنظمة لهذه الأفعال موضحا أن “المشرع الزجري في هاته الفصول قام بالتصدي لكل شخص قام بالتمييز والكراهية عبر الخطب أو الصياح أو الملصقات أو الوسائل الرقمية أو الشبكات الاجتماعية وذلك بالتفرقة بين الأشخاص الطبيعيين بسبب الأصل الوطني أو الاجتماعي اللون الجنس الوضعية العائلية…”.
وأضافت الشكاية أن “المشرع استهدف خطابات الكراهية والتحريض العنصري بعقوبات تدرج حسب جسامة الوسيلة المستعملة وهي الرفع من العقوبة من سنة الى 3 سنوات اذا ما كانت الأفعال الجرمية عبر الوسائل الرقمية والشبكات الاجتماعية وهو ما ينطبق مع نازلة الحال”، وذلك طبقا للفصول 89/85/72 من القانون رقم 88.13 المتعلق بالصحافة والنشر ومقتضيات الفصل 2-447 من مجموعة القانون الجنائي.
والتمس العارضون من وكيل الملك اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة عبر “إحالة شكايتهم على الضابطة القضائية قصد الاستماع للمشتكى بها.
كما طالبوا بـ”تقديم المشتكى بها أمام سيادتكم في حالة اعتقال قصد متابعته من أجل جنح التشهير والسب والقذف والتمييز والتحريض على الكراهية عبر الوسائط الالكترونية المنصوص عليها من مجموعة القانون الجنائي”، مع “استدعاء العارضيين لجلسة الأحكام لتقديم مطالبهم المدنية”.
وقالت ”الطراكس” في المقطع الصوتي الذي يبدو أنه مسرب: ”سير سول على سيدي يوسف بن علي ف مراكش شكون هما… شكون ساكن فيه”.
وأضافت مخاطبا شخصا ما: ”حنا معاديش نفهمو حسن من الحسن الثاني الله ارحمو ويوسع عليه”، قبل أن تطرح سؤالا: ”على من سخط الحسن الثاني؟ على سيدي يوسف ابن علي، .. كاينة ولا مكايناش؛ على الريف وعلى سيدي يوسف ابن علي…”.
وأكدت رأيها بقولها: ”الملك سخط عليهم، حنا مغاديش نفهمو حسن منو، مغاديش نفهمو بحال سيدنا…”.
ثم عرجب للحديث عن سيدة بأشياء تترفع جريدة ”آشكاين” عن نشر مضامينها.
















التعليقات
شاركنا رأيك حول الموضوع 👇