لم يكن قرار الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، الصادر عقب اجتماعها مساء الخميس برئاسة عبد الإله ابن كيران، والمتمثل في تزكية إدريس الأزمي الإدريسي رئيساً للفريق النيابي بمجلس النواب وترشيح عبد الله بووانو لمنصب نائب رئيس المجلس، مجرد إجراء تنظيمي روتيني لإعادة توزيع المهام، بقدر ما جاء ليؤكد -وفق معطيات ومؤشرات متواترة- استمرار سيناريو الإبعاد الممنهج والتضييق المتواصل الذي يتعرض له بووانو من قبل بنكيران ونايبه الأزمي.
فالقرار، وإنْ غُلّف بشرعية المساطر الداخلية والتصويت السري، يثير أكثر من علامة استفهام حول خلفياته السياسية؛ إذ يأتي لإزاحة بووانو عن موقع قيادة الجهاز النيابي للحزب، رغم الأدوار المفصلية والمحورية التي لعبها في إدارة شؤون المكون النيابي خلال أصعب الفترات وأحلك الأزمات التي مر بها “البيجيدي”، حيث نجح في الحفاظ على تماسك الفريق وحضوره التأثيري داخل المؤسسة التشريعية، بل وله الفضل في ما حققه الحزب من نتائج بفعل ما فجره من ملفات من داخل مجلس النواب.
ترشيح شكلي أم “هدية نهاية خدمة”؟
يرى متابعون للشأن الحزبي أن الدفع ببووانو ونقله من رئاسة الفريق إلى مقترح ترشيحه لهياكل المجلس (نائباً لرئيس مجلس النواب) لا يعدو كونه خطوة استباقية للتغطية على عملية تقزيم دوره. فالجميع داخل القيادة وخارجها يدرك الحدود الواقعية لهذا الترشيح وضآلة تأثيره مقارنة بالثقل المؤثر لموقع رئيس الفريق. وهو ما حذا ببعض المراقبين إلى وصف هذا الترشيح بـ “ترضية شكلية” أو “هدية نهاية خدمة” صيغت بعناية لإخفاء قرار الإبعاد.
صعود القيادي وتوجس الأمين العام
وفي سياق القراءة التحليلية لمسار العلاقة بين الرجلين، يتضح أن محددات هذا الإقصاء الممنهج لا ترتبط بالأداء النيابي أو المردودية التنظيمية، بقدر ما ترتبط بطبيعة التوازنات الداخلية. فقد نجح عبد الله بووانو خلال المرحلة الماضية في فرض اسمه كقيادي من الطراز الثقيل، ممتلكاً خطابات قوية وشبكة علاقات متينة داخل المحيط الحزبي والمؤسساتي، مما جعله منافساً مفترضاً وشخصية قادرة على مزاحمة الأمين العام في القيادة والتأثير.
ويبدو أن هذا الحضور المتزايد لبووانو لم يكن ليحقق ارتياحاً لدى بنكيران، الذي اختار نهج سياسة تقليم الأظافر وإحكام القبضة على مفاصل القرار، عبر تقريب المقربين -وفي مقدمتهم إدريس الأزمي- وإعادة ترتيب الواجهة النيابية بما يضمن استمرار هيمنته، وتهميش الأصوات التي قد تشكل بدائل قيادية في المستقبل.















انها حرب المواقع وبوانو ابان عن علو كعبه ولا يمكن الازمي ان يملا مكانه تنقصه الحجة والكاريزما ولا يمتاز الا بالولاء الاعمى لكبرهم
تحليل غير موفق و مبطن من أجل خلق حزازات داخل الحزب و لكن
و يمكرون و يمكر الله و الله خير الماكري
من اين اتيتم بذلك
بوانو مهادن لوهبي
التحليل موضوعي واعتقد ان جميع المتابعين يعرفون ان بوانو اصبح وزنه واضحا جدا قد يزاحم بنكران في حين أن الازمي بيدق ومتملق لبنكران والامور واضحة