طالبت الكونفدرالية العامة للشغل بضرورة إقرار سياسات عمومية حقيقية كفيلة بالاستجابة لانتظارات الشعب المغربي، وفي مقدمتها تصفية الأجواء السياسية بإطلاق سراح كافة معتقلي الرأي والحراكات الاجتماعية، ورفع كافة القيود عن الاتحاد الوطني لطلبة المغرب وإرجاع الطلبة المطرودين بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة.
وأوضحت النقابة، في بيان صادر عقب اجتماع مكتبها المركزي بالرباط بتاريخ 7 أكتوبر 2026، أن الواقع السياسي والاجتماعي بالمغرب يسجل انتكاسات متكررة وفقدانا للثقة تعكسه نسب المقاطعة المرتفعة للانتخابات التشريعية الأخيرة، مؤكدة أن محاربة الفساد ونهب المال العام تشكل المدخل الرئيسي للتنمية والاستقرار عبر إعمال مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة والضرب بيد من حديد على أيدي الفاسدين.
ودعت المنظمة النقابية إلى الحد من سياسة الخصخصة واستعادة الدولة لأدوارها في القطاعات الاجتماعية الحساسة، خاصة قطاعي التعليم والصحة، مع إلغاء الارتجالية والاستجابة الفورية لمطالب الأسرة التعليمية والصحية. كما دعت إلى سن سياسة حقيقية للتشغيل تحافظ على الأمن الطاقي بتشغيل محطة التكرير لاسمير وتدبير قطاعي الماء والكهرباء، وتحرير الإعلام من هيمنة وزارة الداخلية، وإصلاح المجلس الوطني للصحافة.
كما شددت الكونفدرالية على ضرورة إصلاح مدونة الشغل والرفع من الحد الأدنى للأجور في القطاعين الصناعي والفلاحي بما يتماشى مع ارتفاع التضخم وتسقيف الأسعار، بالإضافة إلى إصلاح أنظمة التقاعد والتراجع الفوري عن قانون الإضراب، مستنكرة في الوقت ذاته التضييق الإداري والمؤسساتي الذي تتعرض له من حرمانها من الإيداع القانوني والاستفادة من الدعم العمومي بحجة معيار الأكثر تمثيلية.
وهكذا جددت الكونفدرالية العامة للشغل استعدادها لخوض كافة الأشكال النضالية المشروعة دفاعا عن الحقوق والحريات النقابية، مؤكدة على ضرورة القطع مع سياسة الريع وتغليب إرادة سياسية حقيقية تضمن التوزيع العادل للثروة الوطنية وإرجاع الكرامة لكافة المواطنين.















التعليقات
شاركنا رأيك حول الموضوع 👇