تخطي إلى المحتوى
الخميس 15 أكتوبر 2026 ☀️ الرباط 21° 🕌 الصلاة القادمة
المحفوظات
قرأت مؤخراً
إعلان
خبير اقتصادي يفكك أسباب قفزة أسعار السيارات بالمغرب

خبير اقتصادي يفكك أسباب قفزة أسعار السيارات بالمغرب

Aa حجم النص

أيمن شاكر/صحفي متدرب

يشهد سوق السيارات خلال الآونة الأخيرة تحولات متسارعة أرخت بظلالها على القدرة الشرائية للمستهلكين، حيث قفزت أسعار المركبات إلى مستويات غير مسبوقة أثارت تساؤلات واسعة حول العوامل المتحكمة في هذا الوضع، وما إذا كان الأمر مجرد انعكاس ظرفي لقوى السوق العالمية أم نتيجة لاختلالات هيكلية أعمق تعصف بقطاع التصنيع وسلاسل التوريد بالمغرب .

​في هذا السياق، أكد الخبير الاقتصادي المهدي فقير أن موجة الارتفاع المتواصلة التي تشهدها أسعار السيارات، لاسيما الجديدة منها، تخضع لعدة مستويات تحليلية متداخلة، تجمع بين قواعد السوق المفتوحة من جهة، والتحولات الهيكلية المعقدة التي طرأت على كلفة الإنتاج وسلاسل الإمداد العالمية من جهة أخرى.

​وأوضح فقير أن التفسير الأولي والمباشر لهذه الظاهرة يرتبط بالمعادلة التقليدية للعرض والطلب؛ حيث يؤدي تزايد الطلب مقابل تراجع المعروض في السوق إلى صعود تلقائي في مستويات الأسعار، وهي الفلسفة الاقتصادية الحاكمة لحركية الأسواق الحرة، سواء تعلق الأمر بقطاع السيارات الجديدة أو المركبات المستعملة.

​وأضاف المتحدث ذاته أن العامل الجوهري والأساس وراء غلاء المركبات الحديثة يكمن في الارتفاع القياسي لكلفة التصنيع عالميا؛ متأثرا بغلاء المواد الأولية وأسعار الطاقة ورسوم الشحن والنقل الدولي، فضلا عن ارتباك سلاسل الإمداد بفعل النزاعات والحروب التجارية والقرارات المتتالية لرفع الرسوم الجمركية على الواردات، إلى جانب تداعيات موجة التضخم الواسعة التي تضرب الاقتصاد الدولي.

​ودعا الخبير الاقتصادي إلى ضرورة التركيز على الهوامش الداخلية التي تتيح للدول إمكانية التدخل والتأثير، خاصة فيما يتعلق بترشيد كلفة الطاقة الوطنية من خلال تفعيل استراتيجيات الانتقال الطاقي، ومواكبة الصناعات الاستخراجية للمواد الأولية، مع الانفتاح على تنويع الشركاء الدوليين لتفادي التبعية لأسواق بعينها.

​وخلص فقير إلى أن تجاوز هذه المعضلة يقتضي الاعتماد على بدائل وحلول ذات طابع تكنولوجي لم تعد محصورة في الآليات التقليدية، مشيرا إلى أن التحول التدريجي من محركات الاحتراق الكلاسيكية نحو صناعة السيارات الكهربائية وبطارياتها يعد خيارا استراتيجيا من شأنه المساهمة في تقليص كلف الإنتاج وضبط الأسعار على المدى البعيد.

وتفتح هذه التحولات المعقدة الباب أمام مرحلة إعادة تشكيل شاملة لخريطة سوق السيارات الوطنية، حيث لم يعد الرهان مقتصرا على امتصاص صدمات الأسعار الظرفية، بل يمتد إلى تبني سياسات تصنيعية واستيرادية استباقية من شانها القطع مع التبعية المفرطة وتضع المستهلك في صلب التوازنات الاقتصادية المستقبلية .

أيضاً في 24 ساعة دخول جامعي استثنائي… وصمت القبور يخيم على النقابة الوطنية للتعليم… ←

التعليقات (2)

شاركنا رأيك حول الموضوع 👇

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

2 تعليقات
MohaMoha
المعلق(ة)
13 أكتوبر 2026 21:47

آسف. الخبير لم يقل شيئا مفيدا. يا أما ثمن السيارة مرتفع عند الإستراد يا إما ضرائب الإستراد والقيمة المضافة وهامش الربح اللا أخلاقي هم السبب في مستوى الثمن. كل كلام غير هذا فهو فلسفة فضفاضة فارغة. الخبير عليه أن يحلل تركيبة السعر وتكون له الجرأة للتكلم على مكامن الخلل.

متتبع
المعلق(ة)
13 أكتوبر 2026 19:54

في نظري-المتواضع-،يرجع سبب ارتفاع اسعار السيارات،والعربات،الى ارتفاع الطلب،المبني في الغالب،على الاداء بالسلف،من الابناك،،،
والظاهر،أن هذه،معضلة،،،يساهم ضعف وسائل النقل العمومي،بالمدن والبوادي،فيها،،، فتلتجئ الغالبية ،الى شراء ،السيارات والدراجات النارية،للخروج من الأزمة،،،
كما أن العديد،من الناس،يستعملون السيارة(الجديدة أو القديمة)ضمن مشاريع تجارية،بسبب،غياب العمل،والبطالة.