تخطي إلى المحتوى
الأربعاء 14 أكتوبر 2026 ☀️ الرباط 32° 🕌 الصلاة القادمة
المحفوظات
قرأت مؤخراً
إعلان
قراءة في تشكيلة حكومة المنصوري: ما وراء لغة الأرقام ومحك توزيع النفوذ والمسؤوليات

قراءة في تشكيلة حكومة المنصوري: ما وراء لغة الأرقام ومحك توزيع النفوذ والمسؤوليات

Aa حجم النص

أيمن شاكر / صحفي متدرب

بعد الإعلان عن أحزاب التحالف الحكومي الأربعة (الأصالة والمعاصرة، الاستقلال، الاتحاد الاشتراكي، التقدم والاشتراكية)، يطفو للسطح نقاش سياسي يتمحور بالأساس حول كيفية تقسيم الحقائب الوزارية بين مكونات حكومة المنصوري، وما إذا كانت فوارق أعداد المقاعد البرلمانية بين هذه الأحزاب ستكون المعيار الوحيد في عملية التقسيم، أم أن هناك حيثيات أخرى سيتم أخذها بعين الاعتبار.

في هذا السياق، يرى أيمن الحداد، دكتور في القانون العام والعلوم السياسية، أن قراءة التقسيم الوزاري المرتقب في حكومة فاطمة الزهراء المنصوري تقتضي حتما تجاوز المقاربة الحسابية الضيقة القائمة على توزيع الحقائب وفق الوزن الانتخابي لكل حزب، والانتقال نحو مقاربة سياسية ومؤسساتية تستحضر طبيعة هذا التحالف وموازين القوى داخله، ومدى قدرته على إنتاج قرار متماسك يستجيب للتوجيهات الاستراتيجية للخطاب الملكي في افتتاح السنة التشريعية.

وأكد الحداد، في تصريح خاص لموقع “آشكاين”، أن الإعلان عن هذه الأغلبية الرباعية لا يعني حسم العملية سياسيا في كافة تفاصيلها؛ فالانتقال من التوافق على التحالف إلى توزيع الاختصاصات والمسؤوليات يمثل المخاض التفاوضي الأكثر حساسية ودقة، لا سيما مع التوافق العملي على مرشح التحالف لرئاسة مجلس النواب في انتخاباته الداخلية اليوم.

“البام” والاستقلال.. اختبار القيادة والتأثير الاقتصادي

ويرى أستاذ العلوم السياسية أن حزب الأصالة والمعاصرة—بصفته متصدرا ورئيسا للحكومة—مطالب دستوريا وسياسيا بضمان جودة العمل الحكومي وتنسيقه والعمل على تحويل برنامجه إلى إجراءات تنفيذية، بعيدا عن الاكتفاء بدور بروتوكولي أو تحكيمي.

في حين ينتظر من حزب الاستقلال حسب المتحدث استغلال وزنه وتجربته لانتزاع قطاعات استراتيجية تمكنه من التأثير في التوجهات الاقتصادية والمالية والتنموية الكبرى للمغرب.

كما وصف الحداد مشاركة كل من حزبي الاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية بالمشاركة التي من شأنها أن تضفي بعدا إيديولوجيا وتاريخيا مرتبطا بالعدالة الاجتماعية، غير أن اختبارهما الحقيقي لا يرتبط بنيل حقائب اجتماعية معزولة، بل بقدرتهما على التأثير في السياسات المالية والجبائية الأفقية، خاصة في ظل محدودية وزنهما العددي داخل المؤسسة التشريعية.

متاهة الأقطاب الوزارية ومخاطر تداخل الاختصاصات

ومن الزاوية المؤسساتية، ينبه دكتور القانون العام إلى أن توسيع الحقائب لإرضاء الشركاء قد يؤدي إلى تشتت المسؤوليات في حالة غياب التحديد الدقيق للاختصاصات، مؤكدا في الوقت ذاته أن تقليصها أو تشكيل أقطاب وزارية حزبية موحدة ليس ضمانة للنجاعة ما لم يستند ذلك إلى تصور محدد لوظائف هذه القطاعات.

و أشارالحداد أيضا إلى أن الأغلبية المتوفرة على 207 مقعد برلماني قد تبدو مريحة من الناحية العددية، لكنها ليست ضامنا للاستقرار الدائم لها، وهو ما يستلزم ميثاقا سياسيا وتشريعيا صارما – على خد تعبيره – لتدبير الخلافات عند مناقشة القوانين المالية والملفات الاجتماعية ذات الحساسية المرجعية والإيديولوجية لكل حزب من أحزاب الأغلبية الحكومية.

أيضاً في 24 ساعة ساكنة سيدي يوسف وسجن الطراكس ←

التعليقات

شاركنا رأيك حول الموضوع 👇

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات