لقي شرطي من أصول مغربية مصرعه، خلال الساعات الأولى من صباح الثلاثاء، إثر إصابته برصاصة قاتلة في الرأس أثناء مزاولته لمهامه الأمنية بالعاصمة البلجيكية بروكسيل، في حادث خطير وقع خلال تدخل لملاحقة مشتبه فيهم على متن سيارة مبلغ عن سرقتها.
ووفق ما أوردته وسائل إعلام بلجيكية، فإن الواقعة حدثت بمنطقة جيت، بعدما حاولت عناصر الشرطة توقيف السيارة التي كانت موضوع بلاغ بالسرقة، إثر حادث سطو على سيارة وقع قبل ساعات بمدينة توباي، الواقعة جنوب العاصمة.
وتشير المعطيات الأولية المتداولة إلى أن المشتبه فيهم بادروا إلى إطلاق النار فور وصول سيارة الشرطة التي كانت تتعقبهم، ما أدى إلى إصابة الشرطي بجروح قاتلة، فارق على إثرها الحياة، بينما لم تتضح بعد جميع تفاصيل المواجهة المسلحة.
وكان الشرطي الراحل ينتمي إلى فرقة مكافحة الاعتداءات التابعة لمنطقة شرطة بروكسيل العاصمة وإكسيل، وهي وحدة متخصصة في التدخلات الأمنية التي تتسم بدرجة مرتفعة من الخطورة، الأمر الذي يضع الحادث في سياق مواجهة ميدانية مع مشتبه فيهم مسلحين.
وكشفت معطيات إضافية أن الشرطي الراحل، ويدعى نور الدين الطالبي ويبلغ من العمر 41 سنة، قُتل برصاصة واحدة في الرأس، فيما عثرت المصالح الأمنية خلال التدخل على ثلاثة أسلحة نارية وكمية مهمة من المخدرات. ولم تؤكد النيابة العامة، حتى الآن، ما إذا كانت القضية مرتبطة بشبكات الاتجار بالمخدرات، في حين جرى توقيف عدد من المشتبه فيهم، ومن المرتقب الاستماع إليهم في إطار التحقيق الجاري.
وفي سياق متصل، أثارت الواقعة نقاشا حول تصاعد العنف المسلح والإمكانات المتاحة لمواجهته في بلجيكا، إذ حذر المدعي العام فريديريك فان ليو من صعوبة التصدي لهذه الظاهرة في ظل محدودية الموارد المخصصة للعدالة وتشتت الاختصاصات بين المؤسسات. وبالموازاة مع ذلك، نظمت عناصر من مناطق الشرطة الست في بروكسيل، إلى جانب الشرطة الفيدرالية، وقفة تأبين أمام قصر العدل، تكريما لزميلهم الراحل واستحضارا لتفانيه في أداء مهامه.
وخلفت الواقعة ردود فعل رسمية في بلجيكا، حيث عبّر رئيس الوزراء بارت دي ويفر عن تعازيه لأسرة الشرطي وزملائه، فيما أعرب وزير الداخلية برنار كوينتان ووزيرة العدل أنيليس فيرليندن عن حزنهما إزاء الوفاة التي وقعت أثناء أداء الواجب المهني.
















التعليقات
شاركنا رأيك حول الموضوع 👇