أكد أستاذ القانون الدستوري والعلوم السياسية، عبد الفتاح نعوم، أن عدم إشارة الملك محمد السادس لقضية الصحراء المغربية في خطاب افتتاح الدورة التشريعية الأولى من السنة التشريعية الأولى للولاية التشريعية الثانية عشرة، يعزى إلى دخول المغرب مرحلة الحسم الاستراتيجي والاطمئنان التام للنتائج الدبلوماسية والمكاسب المحققة، حيث أضحت المتابعة الملكية المباشرة والدقيقة للتفاصيل تحيل الملف إلى أجهزة الدولة والحكومة لمتابعة تنفيذه إجرائياً وتنزيل الحكم الذاتي وتنمية المنطقة، مما يجعل القضية في وضع محصن لا يتطلب استحضارها اليومي في الخطب الموجهة للداخل.
وأوضح نعوم، في تحليل سياسي لأسباب غياب الملف عن الخطاب السامي رغم قرب صدور قرار مجلس الأمن الدولي بشأن الصحراء المغربية، أن المملكة تتعامل مع التطورات الأخيرة بمنطق الثقة بالمسار الاستراتيجي وبكون القرار المرتقب لن يكون سوى صيغة تنفيذية وتأكيدية للقرار السالف (2797)، مشيراً إلى أن النقاش الدولي الراهن يركز على الآليات التنفيذية ومضامين مقترح الحكم الذاتي، وما يتضمنه التقرير الأممي من تفاصيل تشمل أبعاد نزع السلاح وفك المخيمات ودمج السكان وإلغاء المنطقة العسكرية وعودة القاطنين بالمخيمات، وليس على أصل مغربية الصحراء التي أضحت محسومة ومكرسة في الأدبيات والمواقف الدولية.
وأضاف أستاذ القانون الدستوري، خلال استضافته ببرنامج “آشكاين مع هشام” الذي يبث بالجريدة الإلكتروينة “آشكاين” وصفحاتها الاجتماعية بشراكة مع القناة التلفزية مغرب تيفي أن الجزائر والبوليساريو تواجهان ضغوطاً متزايدة وحالة من العزلة والانكشاف أمام المجتمع الدولي الذي بات يستنزف المناورات والرسائل المتبادلة محاولاً اختبار نواياهما، في وقت يسعى فيه الخصوم لاستثمار الأوضاع إعلامياً بأساليب متجاوزة لتغطية الفشل الاستراتيجي، مؤكداً أن الاستحقاق الحالي لمجلس الأمن يشكل خطوة جادة للتعامل المباشر مع الأطراف الرئيسية وتحييد المنطق العسكري والابتزاز السياسي، وهو ما يفسر تعاطي الرباط بصلابة وثبات أديا للتركيز على التحديات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية وإصلاح المؤسسات والمناطق المختلفة، بما فيها تدبير الشأن المحلي بالأقاليم الجنوبية وتنزيل الديمقراطية.















التعليقات
شاركنا رأيك حول الموضوع 👇