فتحت السلطات العسكرية الإسبانية تحقيقا بشأن مقطع فيديو متداول يظهر جنودا من الفيلق الإسباني وهم يهتفون باسم الناشط اليميني المتطرف فيتو كيلايس المعروف بالبوليميك المعادي للمغرب والمهاجرين، مرددين شعارات مناهضة لليسار، في واقعة أثارت تساؤلات حول مدى احترام أفراد القوات المسلحة لواجب الحياد السياسي.
وبحسب ما أوردته مصادر إعلامية إسبانية، فإن الواقعة حدثت عقب مشاركة الجنود في العرض العسكري المنظم بمناسبة العيد الوطني لإسبانيا يوم 12 أكتوبر، حين كانوا يستعدون لمغادرة ساحة كولون بالعاصمة مدريد على متن حافلة متجهة إلى قاعدتهم العسكرية بمدينة فياتور بإقليم ألميريا.
المقطع الذي نشره كيلايس بنفسه على مواقع التواصل الاجتماعي، يوثق تفاعلا بينه وبين عدد من الجنود، بعدما أطلق شعارا يدعو إلى مواجهة اليسار، قبل أن يرد الحاضرون بالهتاف باسمه والتعبير عن تأييدهم له. وأعادت هذه المشاهد النقاش بشأن الحدود الفاصلة بين المواقف الشخصية للعسكريين والتزاماتهم المهنية داخل المؤسسة العسكرية.
ووفق المعطيات التي نقلتها قناة “لا سيكستا”، بدأ التحقيق صباح الثلاثاء 13 أكتوبر، بهدف تحديد ظروف تصوير الواقعة ودوافعها ومضمون الشعارات التي رددها الجنود، فضلا عن التحقق مما إذا كانت تصرفاتهم تشكل مخالفة لقواعد الانضباط والحياد السياسي المفروضة على أفراد القوات المسلحة الإسبانية.
وينص القانون التأديبي للقوات المسلحة الإسبانية على اعتبار التصريحات أو الآراء العلنية التي تنتهك واجب الحياد السياسي أو النقابي مخالفة جسيمة، قد تترتب عنها عقوبات تتراوح بين غرامات مالية أو توقيف تأديبي لمدة تتراوح بين 15 و30 يوما، بحسب طبيعة الأفعال والظروف المحيطة بها.
















التعليقات
شاركنا رأيك حول الموضوع 👇