تداولت صحيفة “The Objective” الإسبانية معطيات مثيرة بشأن الوضع الصحي والنفسي لعمدة طنجة، منير ليموري، المعتقل على خلفية التحقيق في شبهات التلاعب بالانتخابات التشريعية الأخيرة، إذ نقلت عن مصادر وصفتها بالموثوقة أنه أقدم على إيذاء نفسه مرتين داخل سجن أصيلة، عقب تدهور حالته الصحية.
وبحسب الرواية التي أوردتها الصحيفة، فإن الحادث الأول يتعلق بتناول كمية كبيرة من الأدوية بقصد وضع حد لحياته، قبل أن يتكرر السلوك المؤذي عبر ضرب رأسه بالحائط.
كما أكد المصدر نفسه أن كلتا الحادثتين المتعلقتين بمحاولة ليموري إيذاء نفسه، وقعتا داخل زنزانة يتشاركها المعني مع 50 نزيلا آخر في سجن أصيلة.
ويأتي هذا التطور في الوقت الذي كانت قد ة كشفت فيه مصادر مطلعة، أن قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بطنجة كان قد قرر تأجيل الاستنطاق التفصيلي للعمدة إلى 3 نونبر المقبل، بعدما طلب دفاعه إرجاء الجلسة بسبب وضعه الصحي، وهو الطلب الذي استجاب له القاضي. كما أفادت المعطيات نفسها، برفض طلب السراح المؤقت، ليستمر اعتقاله الاحتياطي في انتظار استكمال التحقيقات.
وكان عمدة طنجة قد أودع السجن الاحتياطي بقرار من قاضي التحقيق، في إطار القضية نفسها، بينما تتابعه النيابة العامة، إلى جانب محاسب شركاته وستة متهمين آخرين، للاشتباه في أفعال تتعلق بانتهاك عمليات الاقتراع والمشاركة في تزوير محرر عمومي، إضافة إلى شبهات مرتبطة بالرشوة، وهي اتهامات لا تزال موضوع البحث القضائي.
وجاءت متابعة المعنيين إثر استكمال الأبحاث وإجراء خبرات تقنية، إذ تحدث بلاغ سابق للوكيل العام للملك عن شبهات وضع علامات على أوراق التصويت لفائدة رمز حزبي معين، فضلا عن معطيات استُخلصت من تسجيلات كاميرات المراقبة التي جرى استرجاعها، ومن فحص هواتف المشتبه فيهم.
وتتجه الأنظار حاليا إلى ما ستسفر عنه جلسات التحقيق التفصيلي من معطيات بشأن ظروف إعداد أوراق التصويت وتداولها، ومدى ارتباط المتهمين بالوقائع موضوع الملف.
وتجدر الإشارة إلى أن الغرفة الثالثة للتحقيق بمحكمة الاستئناف، كانت قد باشرت صباح الخميس المنقضي، أولى جلسات التحقيق التفصيلي في القضية ذاتها. حيث استدعى قاضي التحقيق أربعة متهمين للمثول أمامه، وهم رئيسي مكتب التوصيت ونائبيهما، من أجل الاستماع إلى إفاداتهم وإجراء مواجهات بينهم، في خطوة تروم التدقيق في تفاصيل الواقعة وتحديد المسؤوليات المحتملة.














التعليقات
شاركنا رأيك حول الموضوع 👇