تخطي إلى المحتوى
الخميس 15 أكتوبر 2026 🌤️ الرباط 20° 🕌 الصلاة القادمة
المحفوظات
قرأت مؤخراً
إعلان
الحداد : المواجهات التلفزيونية بين “البام” و”البيجيدي” صراع على المصداقية وإعادة لتشكيل موازين القوى

الحداد : المواجهات التلفزيونية بين “البام” و”البيجيدي” صراع على المصداقية وإعادة لتشكيل موازين القوى

Aa حجم النص

احتدم الصراع بين كل من حزبي الأصالة والمعاصرة والعدالة والتنمية في الآونة الآخيرة في العديد من المقابلات التلفزيونية التي جمعتهما حول قضايا ومواضيع متعددة .

و أعادت صناديق الاقتراع في الانتخابات التشريعية الأخيرة وما تلاها من تشكيل للأغلبية والمعارضة تأجيج التدافع التواصلي بين الطرفين، ناقلة الصراع من أروقة المؤسسات إلى شاشات التلفزيون ومنصات الرأي العام .

​في هذا السياق، أكد أيمن الحداد، دكتور القانون العام والعلوم السياسية، على أن هذه المواجهات التلفزيونية تشكل امتدادا للصراع السياسي والتاريخي القائم بين الحزبين، غير أنها تجاوزت اليوم الإطار الإيديولوجي المألوف لتتحول إلى تنافس مباشر ومحموم على كسب المصداقية والتأثير في التوجه العام .

​تباين تكتيكات الخطاب بين التدبير والمساءلة

​وأوضح الحداد أن كلا من الحزبين يستند إلى استراتيجية تواصلية مختلفة؛ إذ يميل ممثلو “الأصالة والمعاصرة” نحو لغة براغماتية ومنطق الإنجاز التدبيري لتأكيد قدرتهم على بلورة حلول واقعية للملفات المعيشية والاقتصادية، في حين يوظف قادة “العدالة والتنمية” رصيدهم التنظيمي وتجربتهم الحكومية السابقة لمساءلة الحصيلة الراهنة، مع التركيز على إبراز الفجوات القائمة بين الوعود الانتخابية للمسؤولين وممارستهم الفعلية .

​وأضاف الأستاذ الجامعي، أن هذه المناظرات لا تقف عند حدود السجال الحجاجي، بل تمثل صراعا على “الشرعية الرمزية” يسعى عبره كل طرف إلى تقديم نفسه كمعبر أوحد عن تطلعات المواطنين، مبرزا تداخل آليات الإقناع الرقمي والمعطيات الإحصائية مع أدوات الإثارة العاطفية في محاولة للنبش في الذاكرة السياسية والهوية الحزبية لإحراج الخصم أمام كاميرات الإعلام.

​سطوة المنصات الرقمية ومأزق “الانتصار البلاغي”

​وقال المتحدث أن جوهر الإشكال التواصلي لا يقاس بالقدرة على توجيه الضربات اللفظية داخل البلاطو التلفزيوني؛ فـ”الانتصار البلاغي” اللحظي لا يعني بالضرورة تحقيق مكسب سياسي لدى الكتلة الناخبة، مشيرا إلى أن ارتفاع حدة الخطاب قد يغطي أحيانا على ضعف الحجة، مثلما أن الترويج للحصيلة الحكومية لا ينفي وجود اختلالات ميدانية تتطلب إجابات مقنعة وملموسة.

​ونبه المحلل السياسي ايضا إلى خطورة اختزال النقاش العمومي في “مقاطع فيديو قصيرة” على شبكات التواصل الاجتماعي، التي قد تعزل العبارات المثيرة وتفرغ التدافع الفكري من محتواه الرصين لصالح الإثارة الشخصية، داعيا الفاعلين إلى تجاوز تبادل الاتهامات والارتقاء بالمواجهة إلى فضاء مناقشة البرامج والبدائل التنموية الحقيقية في قطاعات الصحة والتشغيل والتعليم وحماية القدرة الشرائية لعموم المواطنين والمواطنات .

وتخلص القراءة إلى أن قيمة المواجهات السجالية بين “الجرار” و”المصباح” ستظل مرهونة بقدرتها على خدمة الممارسة الديمقراطية وتطوير الوعي السياسي لدى الناخب المغربي؛ إذ لا يكمن الرهان في الاستعراض الخطابي فقط ، بل لا بد من توفير نقاش ناضج ومسؤول يتيح للمواطنين فرصة التمييز والمفاضلة على أسس الحجة والواقعية والبدائل التنموية القابلة للتطبيق.

أيضاً في سياسة الملك يمنح المنصوري ضوءا أخضر لتشكيل حكومتها بأريحية (فيديو) ←

التعليقات

شاركنا رأيك حول الموضوع 👇

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات