تخطي إلى المحتوى
الخميس 15 أكتوبر 2026 🌤️ الرباط 22° 🕌 الصلاة القادمة
المحفوظات
قرأت مؤخراً
إعلان
حقيقة الـ”فيتو” الملكي على اقتراحات الاستوزار.. البراق يفكك كواليس لقاء الملك والمنصوري

حقيقة الـ”فيتو” الملكي على اقتراحات الاستوزار.. البراق يفكك كواليس لقاء الملك والمنصوري

Aa حجم النص

في سابقة من نوعها لم يشهد لها تاريخ تشكيل الحكومات بالمغرب مثيل لها؛ استقبل الملك محمد السادس للمرة الثانية، فاطمة الزهراء المنصوري، المفوض لها تشكيل ائتلاف حكومي جديد، بعد انتخابات الـ 23 شتنبر والتي بوأت حزبها الصدارة.

في المرة الأولى، كان الاستقبال طبيعيا، كما جرت العادة عقب كل تعيين، لكن الملك محمد السادس، عاد للمرة الثانية، وبعد أيام قليلة فقط، ويستقبل المنصوري، المكلفة بتشكيل الحكومة الجديدة، بالقصر الملكي بالرباط.

البلاغ الصادر عن الديوان الملكي، جاء فيه أن الإستقبال جاء في إطار ”متابعة مسار تشكيل الحكومة واستكمال الإجراءات المرتبطة به”.

كما ذكر البلاغ أن الملك أكد للمنصوري ”على ما تتطلبه المرحلة المقبلة من تعبئة شاملة، وأداء حكومي جاد ومسؤول، استحضارا لحجم الرهانات والتحديات والانتظارات، وفي مختلف المستويات”.

وأُعطيت تأويلات عدة لاستقبال الملك للمنصوري، للمرة الثانية، بل ذهبت تقارير إعلامية إلى حد الحديث عن ” اعتراض” على ”استوزار شخصيات سياسية بعينها”.

فلماذا استقبل الملك المنصوري وسط مفاوضات تشكيل الحكومة وهل هناك ”ڤيتو” على أسماء مقترحات للاستوزار؟

يرى المحلل السياسي عبد السلام شادي البَرًاق، أن الاستقبال الملكي لرئيسة الحكومة المكلفة، فاطمة الزهراء المنصوري ، يندرج في قلب الممارسة الدستورية السليمة المرتكزة على مقتضيات الفصل 47 من الدستور.

وأوضح في تصريح لـ ”آشكاين” أن اللقاء لا ”يشكل تدخلا في تفاصيل المشاورات الحزبية، بل يجسد الدور الدستوري لـرئيس الدولة كموقع أسمى يسهر على صيانة الخيار الديمقراطي وحسن سير المؤسسات الوطنية” .

وأبرز أن الخطوة لها أبعاد بالغة الأهمية؛ أولها إضفاء الشرعية والمواكبة العالية لمسار تشكيل السلطة التنفيذية، وثانيها التأكيد على أن زمن بناء التحالفات وتوزيع الحقائب لم يعد شأنا حزبيا مغلقا، بل هو مسار وطني يخضع لرقابة مؤسساتية تضمن جدية الهندسة الحكومية وقدرتها على تحقيق الاستقرار السياسي والانسجام بين مكونات الأغلبية، بما يخدم المصالح الاستراتيجية العليا للمملكة.

عبد السلام شادي البَرًاق

وعن الحديث عن ”فيتو” حول أسماء بعينها مقترحة للإستوزار، لذلك تم الاستقبال الثاني؛ قال البَرًاق إن اللوائح الحزبية المقترحة للاستوزار، تخضع بشكل تلقائي لآليات فحص وتدقيق قبلي صارمة ، وهي ممارسة ديمقراطية معاصرة تهدف إلى حماية الهيكل الحكومي من أي ارتدادات سياسية أو قانونية.

وشدد على أن إمكانية مراجعة بعض الأسماء أو التريث في قبولها لا يعكس أزمة سياسية أو “فيتو” غير مبرر، بل يعبر عن إرادة مشتركة لضمان توفر معايير النزاهة، الكفاءة التقنية، وتفادي تداخل المهام.

وفي هذا السياق، وفق المتحدث، يبرز استحضار تجربة سنة2021 كدليل على أهمية هذا التريث؛ إذ بالعودة إلى بلاغ الديوان الملكي الصادر في 14 أكتوبر 2021، يتأكد أن إعفاء وزيرة الصحة السابقة نبيلة الرميلي ، لم يكن بناء على “اعتراض سياسي أو سيادي”، بل جاء بناء على ملتمس وطلب رسمي تقدمت به مدعوما باقتراح رئيس الحكومة، وذلك بغرض التفرغ الكامل لمهامها كرئيسة لمجلس مدينة الدار البيضاء.

وبما أن ضخامة الأوراش المفتوحة بالعاصمة الاقتصادية، يشرح البَرًاق، كانت تقتضي متابعة مستمرة وتفرغا تاما قد يؤثر عليه حجم الالتزامات اليومية لقطاع الصحة، فإن هذا المعطى يفسر التدقيق الصارم الجاري حاليا في المشاورات الحالية، حيث يتم التأكد مسبقا من الجاهزية التامة والتفرغ المطلق للمرشحين للحقائب الوزارية قبل صدور التعيين الرسمي، منعا لأي اضطرار لتعديلات لاحقة.

في سياق متصل، وارتباطا بما جاء في بلاغ الديوان الملكي، أوضح المحلل عينه أن التوجيهات الملكية الداعية إلى تقديم “أداء حكومي جاد ومسؤول” لترسم خارطة طريق واضحة للمرحلة المقبلة، مؤكدا أن الفلسفة التدبيرية الجديدة قطعت مع منطق “الترضيات الحزبية” أو توزيع الحقائب بناء على الولاءات الضيقة.

وأكد المتحدث أن حجم الرهانات والتحديات الاستراتيجية التي تواجهها المملكة —سواء على مستوى استكمال أوراش الدولة الاجتماعية، التدبير المائي، أو التوازنات الاقتصادية— يفرض نمطا جديدا من الحكامة يقوم على ربط المسؤولية بالمحاسبة والنجاعة الإدارية.

وكشف أن هذا التوجه يضع الأحزاب المشكلة للتحالف أمام مسؤولية تاريخية لتقديم كفاءات وطنية عالية البروفايل، قادرة على الانتقال من منطق التسيير الإداري العادي إلى منطق التدبير الاستراتيجي القائم على الأهداف والنتائج، وبما يستجيب بشكل مباشر لانتظارات الشارع المغربي.

أيضاً في آخر الأخبار صحراويون يحذرون من تبعات تهديد ”البوليساريو” لدي ميستورا ←

التعليقات

شاركنا رأيك حول الموضوع 👇

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات