أثارت تصريحات البرلمانية المغربية نبيلة منيب بشأن مغربية سبتة ومليلية والجزر الجعفرية اهتمام الصحافة الإسبانية، خصوصا موقفها الرافض للانزلاق نحو مواجهة عسكرية مع إسبانيا، وتشديدها على أن الحوار والتفاوض يظلان السبيل الأنسب لمعالجة الخلاف حول السيادة على هذه المناطق.
وجاءت تصريحات منيب، المنتمية إلى تحالف اليسار، عقب الزيارة الرسمية التي قام بها الملك فيليبي السادس والملكة ليتيزيا إلى المدينتين، حيث جددت التأكيد على أن المغرب يعتبرهما جزءا من أراضيه، مع الدعوة إلى التعامل مع الملف بقدر من الحزم والحكمة.
وقالت منيب إن المغاربة مستعدون للدفاع عن مطالبهم الترابية بكل قوة، لكن بذكاء، في إشارة إلى ضرورة الجمع بين التشبث بالموقف المغربي وتجنب القرارات المتسرعة التي قد تزيد التوتر مع الجارة الشمالية.
وفي موقف حظي باهتمام ونوع من الإشادة من وسائل إعلام إسبانية، رفضت البرلمانية المغربية أن يتحول هذا الملف إلى مدخل للصدام مع مدريد، كما رفضت أن يتم استعمال المغرب من أطراف ثالثة لضرب إسبانيا. مؤكدة أن المغرب لن يدفع بنفسه نحو حرب مدمرة مع جيرانه الإسبان، خاصة في ظل بداية تحسن العلاقات الثنائية بين البلدين.
واعتبرت منيب أن استعادة سبتة ومليلية والجزر الجعفرية تقتضي اختيار التوقيت المناسب لفتح النقاش والتفاوض مع الدولة الإسبانية، مشددة على أن المغرب مطالب بتدبير هذا الملف وفق حسابات سياسية ودبلوماسية، بدل الاكتفاء برفع الشعارات.
وربطت البرلمانية موقفها من العلاقات مع إسبانيا بمسألة الصحراء المغربية، مشيرة إلى أن مدريد أقرت بحق المغرب في استكمال وحدته الترابية بالأقاليم الجنوبية، وهو ما يجعل العلاقات الثنائية، بحسب طرحها، جزءا من سياق أوسع يتطلب مواصلة الحوار وتدبير الملفات الخلافية.
ولم تقتصر تصريحات منيب على المطالب الترابية، إذ دعت أيضا إلى إصلاحات دستورية وتعزيز دولة القانون وربط المسؤولية بالمحاسبة واستقلال القضاء، معتبرة أن تقوية المؤسسات الداخلية من شأنها دعم مكانة المغرب دوليا.















التعليقات
شاركنا رأيك حول الموضوع 👇